أيضا تفكرت « 1 » في الإيمان قوته وضعفه وأن محله « 2 » القلب ، وأن التقوى ثمرته مركّبة عليه ، فبقوّته تقوى ، وبضعفه تضعف .
وهذا فهمي ولكن ورد علىّ شبهة اعرف من خالف دين الإسلام وصد عنه تقوى عن بعض التعديات ولا سيما أموال الناس . وإلا العبادة البدنية والمالية مثل الصلاة والزكاة تكون عادة وفطرة ، أي شئ ترى في ذلك منه ؟
وما ذكرت لك في أول السؤال صحيح أم لا ؟ .
الجواب وباللّه التوفيق .
أما مسألة الخطبة في الجمعة فلا علمت فيها خلافا وأرجو أن تكون تامّة .
وأما مسألة الغنى والفقر فالصابر والشاكر كلّ منهما من أفضل المؤمنين ، وأفضلهما أتقاهما ، كما قال تعالى :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
.
وأما حدّ الصبر وحد الشكر فلا عندي علم إلا المشهور بين العلماء أنّ الصبر عدم الجزع ، والشكر أن تطيع اللّه بنعمته التي أعطاك .
وأما قوله من قال : « لا إله إلا اللّه صادقا » والحديث الآخر « مخلصا » فمسألة الصدق والإخلاص كبيرة . ولما ذكر الإمام أحمد الصدق والإخلاص قال : بهما ارتفع القوم ، ولكن يقرّبها إلى الفهم التفكّر في بعض أفراد العبادة مثل الصلاة والإخلاص ، فالإخلاص فيها يرجع إلى إفرادها عما يخالف كثيرا من الرياء والطبع والعبادة وغير ذلك ، والصدق يرجع إلى إيقاعها على المشروع ولو أبغضه الناس في ذلك .
وحديث البطاقة ذكر الشيخ أنه رزق عند الخاتمة قولها على ذلك الوجه ، والأعمال بالخواتيم ، مع أن علىّ بقية إشكال ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في المطبوعة « تذكرت » وصوابها من المخطوطة والمصورة والدرر .
( 2 ) في المطبوعة . « وإلا فمحله » وصوابها من المخطوطة والمصورة والدرر .