المسألة الثانية عشرة : [ عن بعض مسائل ]
قال السائل : عفا اللّه عنك ، خطبت ووقفت على « يوم يبعثر من في القبور ، ويحصّل ما في الصّدور » ، ثم قلت : جعلنا اللّه وإياك من الآمنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، بارك اللّه لي ولكم ، إلخ . ولا فطنت إلا بعد ما انقضت الصلاة ، وأردت أن آمر المؤذن يؤذن ونعيد الخطبة والصلاة ، ثم تأملت يوم « يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور » وإذا كأنها آية تقوم بالمعنى وتجزى ، ثم كثر علىّ الهمّ والتردد . وأيضا عفا اللّه عنك عندي دبيش ولى عييل وحاير تطمع نفسي لمنزلة الفقراء ولو لم يكن إلا سبقهم إلى الجنة بما ذكر ، ويعارض ذلك أىّ الفقير الصابر أو الغنى الشاكر أفضل ؟ وقوله صلى اللّه عليه وسلم « أن تذر ورثتك » إلخ .
أيضا بيّن لي حد الشكر وحد الصبر . وأيضا قوله صلى اللّه عليه وسلم :
« من قال لا إله إلا اللّه صادقا » الحديث ، واللفظ الآخر « مخلصا دخل الجنة » ما معنى الصدق والإخلاص والفرق بينهما .
أيضا حديث البطاقة وما معه من سجلات الذنوب حتى وضعت في كفة والبطاقة في كفة فرجحت بتلك السجلات لما تضمنت من الإخلاص .
وما تقول فيمن خالف شيئا من واجبات الشريعة : ماذا يقع عليه ، وما معنى « كل ذنب عصى اللّه به شرك » ، وهل يقع في جزء من الكفر ، والمراد به الكفر باللّه أو بآلائه « 1 » مع صغره ؟ وما معنى قول من قال : كفر دون كفر ؟
وقول من قال : كفر نعمة أي نعمة ؟ أيضا وماذا ترى في الرؤيا التي ذكرت لك « 2 » .
هامش
( 1 ) في المطبوعة 1 : 198 « بالإله » ، وصوابه من المخطوطة : 136 والمصورة 1 : 253 والدرر 1 : 93 .
( 2 ) الفقرة السابقة وردت في الدرر السنية 1 : 93 .