تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

المسألة الحادية عشرة : [ عن الوعيد فيمن حفظ القرآن ثم نسيه ]

سئل رحمه اللّه عن الوعيد فيمن حفظ القرآن ثم نسيه هل هو صحيح أم غير ذلك ؟ أيضا نبهني عبد الوهاب في خطه للموصلى « 1 » أنك ما رضيت قوله أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له في مشيئته وإرادته ، حتى إني أفكر فيها ولا بان لي فيها شئ أيضا سوى المذكور عند النووي « اللهم إني أسلمت نفسي إليك » إلخ بين لي معناه جزاك اللّه خيرا . الجواب : الوعيد فيمن حفظ القرآن ثم نسيه ثابت عند أهل الحديث ، تإن كنت قد حفظت القرآن أو شيئا منه ثم نسيته ، فودّى أن تعود إليه . وأما قوله في الخطبة : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك في مشيئته وإرادته ، فعجب كيف يخفى عليك هذا للألوهية ، والمذكور في الخطبة توحيد الربوبية الذي أقرّ به الكفار . وأما قوله : « اللهم إني أسلمت نفسي إليه » إلى آخره فترجع إلى الإخلاص والتوكل ، ولو كان بينهما فروق لطيفة . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في المطبوعة « يفهمنى عبد الوهاب في خط للموصلى » وأثبتنا ما في المخطوطة . والمصورة 1 : 251 .