المسألة العاشرة : [ عن سبع مسائل ]
« * » سئل رحمه اللّه عن مسائل :
الأولى - أحاديث الوعد والوعيد وقول وهب بن منبه : « مفتاح الجنة : لا إله إلا اللّه » إلخ .
الثانية - حديث أنس : « من صلى صلاتنا » إلخ .
الثالثة والرابعة - شئ من أحاديث الوعد والوعيد .
الخامسة - الحديث الذي فيه « يخرج من ثقيف كذاب » إلخ .
السادسة والسابعة - قوله : « ألا أخبركم بأهل الجنة » إلخ .
فأجاب : الحمد للّه ، الذي يجب العلم به أن كل ما قال الرسول حق يجب الإيمان به ولو لم يعرف الإنسان معناه ، وفي القرآن آيات الوعد والوعيد كذلك ، وأشكل الكل على كثير من الناس من السلف ومن بعدهم . ومن أحسن ما قيل في ذلك : « أمرّوها كما جاءت » « 1 » . معناه : لا تتعرضوا لها بتفسير لا علم لكم به . وبعض الناس تكلم فيها ردّا لكلام الخوارج والمعتزلة الذين يكفّرون بالذنوب ويخلّدون أصحابها في النار ، أنه ينفى الإيمان عن بعض الناس لكونه لم يتمّه ، كقوله للأعرابى : « صلّ فإنّك لم تصلّ » . والجواب الأول أصوب وأهون وأوسع وهو الموافق لقوله تعالى :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
الآية .
إذا فهمت ذلك فالمسألة الأولى واضحة ، ومراده الرد على من ظن دخول الجنة بالتوحيد وحده بدون الأعمال . وأما إذا أتى به وبالأعمال ، وأتى بسيئات ترجح على حسناته أو تحبط عمله - فلم يتعرض وهب لذلك بنفي ولا إثبات ، لأن السائل لم يرده « 2 » . وأما الثانية وهي قوله « من صلى صلاتنا » إلى آخره ؛ فهو على ظاهره ،
هامش
( * ) انظر الدرر السنية 1 : 91 .
( 1 ) في المطبوعة 1 : 196 « اقرءوها كما جاءت » .
( 2 ) في المطبوعة « لم يروه » .