تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

المسألة الثامنة : [ عن توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات ]

« * » سئل الشيخ رحمه اللّه عن توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الصفات ، فأجاب : توحيد الربوبية هو الذي أقرّ به الكفار كما في قوله تعالى :
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ
. وأما توحيد الألوهية فهو : إخلاص العبادة للّه وحده من جميع الخلق ، لأن الإله في كلام العرب هو الذي يقصد للعبادة ؛ وكانوا يقو لون : إن اللّه سبحانه هو إله الآلهة ، لكن يجعلون معه آلهة أخرى ، مثل : الصالحين والملائكة وغيرهم ، يقو لون إن اللّه يرضى هذا ويشفعون لنا عنده . فإذا عرفت هذا معرفة جيّدة تبيّن لك غربة الدين ؛ وقد استدل عليهم سبحانه بإقرارهم بتوحيد الربوبية على بطلان مذهبهم ، لأنه - إذا كان هو المدبر وحده وجميع من سواء ؟ ؟ ؟ لا يملكون مثقال ذرّة - فكيف يدعونه ويدعون معه غيره مع إقرارهم بهذا ؟ وأما توحيد الصفات فلا يستقيم توحيد الربوبية ولا توحيد الألوهية إلا بالإقرار بالصفات ، لكن الكفار أعقل ممن أنكر الصفات . واللّه أعلم .
هامش
( * ) انظر الدرر السنية 2 : 37 .
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 298 | حسين بن غنام / ناصر الدين الأسد