تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فإن المسألة المسؤول عنها : أن صاحب المال هل يحل له تأخير الزكاة عن وقتها لحاجة أو غيرها ، والمسألة التي قال بعض أهل العلم الحديث يدل عليها ليست هذه ، بل إذا رأى الإمام أو الساعي أن يؤخر الزكاة لمصلحة ؛ وهذه مسألة غير الأولى ، والدليل : أن أحمد سئل عن تأخير الزكاة فمنعه وشدّد فيه ، وسئل عن الساعي إذا أراد تأخيرها في سنة مجدبة فرخّص له واستدل بفعل عمر . مثال ذلك أن ولىّ اليتيم إذا قيل له إنه يجوز له بيع عقاره لمصلحة ، هل يحلّ لأحد أن يستدل بهذه المسألة . إذا كان عندهم ليتيم دار أو عقار لا يعلم بها وليّه فأراد أن يعطى الولىّ أو اليتيم عنها لمصلحة المعطى هل يقول أحد إن هذا جائز ؟ ولو استدل أحد على جوازه ببيع وليّه عقاره لمصلحة لعدّه الناس ضحكة ! فينبغي لطالب العلم أن يتفطن لصورة المسألة في الدليل الذي يدل عليها ويجيل نظره في ذلك ، فإن كثيرا من الأغاليط وقعت في مسألة واضحة جدّا ، ويستدلّ بشئ من القرآن أو السنة ، وهو لا يدل على ذلك ، كما فعله الرافضة والقدرية والجهمية وغيرهم ، قال تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ
الآية . فنسأل اللّه تعالى أن يهدينا لما يحبه ويرضاه .