فيه ؛ ومع هذا فهو قول مستدرك لأن الصحابة بأنفسهم ذكروا أن اختلافهم عقوبة وفتنة .
وأما المسألة التاسعة : وهي مسألة الحلف بالطلاق ، فغاية ما ذكره أنه مذهب أحمد ، ومذهب غيره يخالفه ، ومن كانت الحجة معه فهو المصيب .
وأما مسألة الوقف فالكلام فيها طويل يحتاج إلى مذاكرة . وبالجملة فلا ننكر إلا ما خالف أمر اللّه ورسوله وطريقة الصحابة وأتباعهم . وأما ما فعله الصحابة فعلى الرأس والعين .
وأما قوله تعالى :
يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ
وقوله :
الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ
فقد بسط الكلام عليها في الهدى على وقعة أحد ، وقد فسره بأشياء كثيرة نقولها ونعتقدها ولا نظن إلا أنها عقل وصواب ، فتأمل كلامه تأملا جيدا . وأما قوله :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
وإدخال البخاري لها في كتاب الطب ، فمراد البخاري أن هذه الأمراض التي يكرهها العبد هي مما يكفر اللّه بها عن المؤمن سيئاته ويطهّره بها ، لأن قوله :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
عامّ في جزاء الدنيا والآخرة . وأما إدخاله هذا في كتاب الطب فواضح ، وأهل العلم يذكرون في الباب ما هو أبعد من هذا تعلّقا واستطرادا .
وأما قوله « ما من مسلم يصيبه أذى » فهو عامّ . وأما عطف الأذى على الوصب والنصب والهمّ فمن عطف العام على الخاص ، وهو كثير جدّا في كلام العرب وفي كلامنا .
وأما سؤالكم : هل هذا في المسلم الذي لم يصدر منه شرك بالكلية ، [ فنقول ] « 1 » : أما الشرك الذي يصدر من المؤمن وهو لا يدرى مع كونه مجتهدا في اتباع أمر اللّه ورسوله - فأرجو أن لا يخرجه هذا من الوعد ، وقد صدر من
هامش
( 1 ) زيادة من المخطوطة والمصورة 1 : 246 .