تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
قد صرّح تصريحا لا مزيد عليه ، ونقل الإجماع على أن من فعل عشر معشار فعل هؤلاء الطواغيت أنه كافر حلال الدم والمال ، وقد صرح بأن من شكّ في كفرهم فهو كافر ، فكيف إذا مدحهم وأثنى عليهم ؟ فكيف إذا ضمّ إلى ذلك مدح طريقتهم مثل ما يفعله ناس من الظالمين في الرياض : يمدحون طريقتهم ويمدحونهم ويذمّون دين الإسلام ويسبّونه وأهله ويسمّونهم « 1 » السبابة ؛ ومنهم من ينصر مذهب ابن عربى وابن الفارض ويدعون إليه . وهؤلاء عند المجادل الذي يدّعى أنه يعرف « الإقناع » ويعمل به من الخواصّ ، ولو يقال لا يصلّى خلفهم ، ولا تقبل شهادتهم ، وأنهم فسقة - لأنكر علينا هذا الذي يدّعى أنه فقيه ، بل هم أحبابه وأصحابه وأنصاره ؛ فكيف لو يقال : إنهم كفّار مرتدّون يجب قتلهم إن لم يتوبوا ! فخاصمه بكتابه « 2 » ؛ فإن بيّن من العبارات غير ما فهمنا فيذكره بدليله ، وإن زعم أن كتابه باطل فيذكر الدليل على بطلانه ، وإن ذكر جوابا آخر يريد أن يجمع بين كتابه وبين عدم تكفير هؤلاء فهو كمن يريد أن يجمع بين المجوسية والإسلام ، فإن قال : ما رأيناهم فعلوا ؛ قلنا : وأنت أيضا ما رأيت فرعون ولا هامان كفروا ، ولا رأيت أبا جهل وأبا لهب ، ولا رأيت ظلم الحجّاج ، ولا رأيت الذين ضربوا الإمام أحمد ، وأنت تشهد بهذا كله ! فإن قال : هذا متواتر ؛ قلنا : وكفر هؤلاء وادّعاؤهم الربوبية متواتر عند الخاص والعام والرجال والنساء ، وهم الآن يعبدون ويدعون الناس إلى ذلك ، ومع هذا كله
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً
وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
ولكن إذا أمر اللّه بجهاد الكفار والمنافقين فلا بدّ من ذلك . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في المطبوعة 1 : 188 « ويسمونه » . ( 2 ) في المطبوعة 1 : 188 « إن لم يتوبوا في صمة فإن بين . . . » والصواب من المخطوطة والمصورة .
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 286 | حسين بن غنام / ناصر الدين الأسد