تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
عليكم بذلك . هؤلاء أهل شقرا « 1 » شرطوا لابن إسماعيل [ كلّ سنة ] « 2 » ثلاثة وثلاثين أحمر ، ويسكت عن الناس ويريحهم من أذاه ، ولا يحكم بين اثنين ، لولا يفتى ؛ فلم يفعل واختار حرفته الأولى . وأما جوابه لمن استدل عليه
وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا
بقوله نزلت في كعب بن الأشرف . فهذا ترس قد أعدّه الجهّال الضّلّال لردّ كلام اللّه - إذا قال لهم أحد : قال اللّه كذا ؛ قالوا : نزلت في اليهود ، ونزلت في النصارى ، نزلت في فلان . وجواب هذه الشبهة الجاهلة الظالمة الفاسدة من وجوه : الأول - أن يقال : معلوم أن القرآن نزل بأسباب ، فإن كان لا يستدلّ به إلا في تلك الأسباب بطل استدلاله ، وهذا خروج من الدين . الثاني - أنك تقول : لا يجوز لنا تفسير القرآن ، فكيف فسّرت هذه الآية بأنها خاصة بابن الأشرف ؟ [ الثالث ] - من نقلت عنه من العلماء أن الآية إذا نزلت في رجل كافر أنها لا تعمّ من عمل بها من المسلمين ؟ من قال بهذا القول قبلك ؟ وعمن نقلته ؟ الرابع - أن هذا خروج من الإجماع ، فما زال العلماء من عصر الصحابة فمن بعدهم يستدلّون بالآيات التي نزلت في اليهود وغيرهم على من يعمل بها ، ولكن هؤلاء الجاهلون الظالمون الذين يحاجّون « 3 » في اللّه من بعد ما استجيب له - حجتهم داحضة عند ربهم ، وعليهم غضب ، ولهم عذاب شديد . فأما الكلام في الطواغيت ، مثل : إدريس وآل شمسان ، فالكلام على هذا طويل . ولكن هؤلاء الذين يخاصمونك لا يعبأون بكلام اللّه ولا كلام رسوله شيئا ، ولا عندكم [ إلا ] « 4 » ما في كتابهم ، فقل : إذا كان كتابكم
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « أهل شقة » وصوابه من المخطوطة والمصورة . ( 2 ) زيادة من المخطوطة والمصورة 1 : 237 . ( 3 ) في المطبوعة 1 : 188 « يجادلون في اللّه » . ( 4 ) زيادة من المخطوطة : 130 والمصورة .