تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
كفروا وارتدوا عن الإسلام ! والفخر هو الذي ذكره الشيخ في الردّ على المتكلمين ، لمّا ذكر تصنيفه الذي ذكر هنا قال : وهذه ردّة صريحة باتفاق المسلمين ؛ وسيأتي كلامه إن شاء اللّه تعالى . وتأمل ما ذكر أيضا في اللات والعزّى ومناة ، وجعله بعينه هذا الذي يفعل بدمشق وغيرها . وتأمل قوله على حديث « ذات أنواط » ، هذا قوله في مجرد مشابهتهم في اتخاذ شجرة ، فكيف بما هو أطمّ من ذلك من الشرك بعينه ؟ فهل للزائغ بعد هذا متعلّق بشئ من كلام هذا الإمام . وأنا أذكر لفظه الذي احتجوا به على زيغهم ، قال رحمه اللّه : أنا من أعظم الناس نهيا عن أن ينسب معين إلى تكفير ، أو تبديع ، أو تفسيق ، أو معصية - إلا إذا علم أنه قد قامت الحجّة الرسالية التي من خالفها كان كافرا تارة ، وفاسقا أخرى . انتهى كلامه . وهذا صفة كلامه في المسألة في كل موضع وقعنا عليه من كلامه : لا يذكر عدم تكفير المعين إلا ويصله بما يزيل الإشكال : أنّ المراد بالتوقّف عن تكفيره قبل أن تبلغه الحجّة ، وإذا بلغته حكم عليه بما تقتضيه تلك المسألة من تكفير ، أو تفسيق ، أو عصيان . وصرّح رضى اللّه عنه أيضا أن كلامه أيضا في غير المسائل الظاهرة ، فقال في الردّ على المتكلمين - لمّا ذكر أن بعض أئمتهم توجد منهم الردّة عن الإسلام كثيرا - قال : وهذا إذا كان في المقالات الخفية ، فقد يقال : إنه مخطىء ضالّ لم تقم عليه الحجّة التي يكفّر تاركها ، لكن يصدر هذا منهم في أمور يعلم الخاصة والعامة من المسلمين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث بها وكفّر من خالفها ، مثل : عبادة اللّه وحده لا شريك له ، ونهيه عن عبادة أحد سواه من الملائكة والنبيين وغيرهم ، فإن هذا أظهر شعائر الإسلام ؛ ومثل : إيجابه للصلوات الخمس وتعظيم شأنها ؛ ومثل : تحريم الفواحش والزنا والخمر والميسر ، ثم تجد كثيرا من رؤوسهم وقعوا فيها فكانوا مرتدّين . وأبلغ