تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
رجلا معه الراية إلى من تزوّج امرأة أبيه ، ليقتله ويأخذ ماله . فأي هذين أعظم ؟ تزوّج امرأة الأب أو سبّ دين الأنبياء بعد معرفته ؟ واذكر أنه قد همّ بغزو بنى المصطلق لمّا قيل إنهم منعوا الزكاة ، حتى كذّب اللّه من نقل ذلك ؛ واذكر قوله في أعبد هذه الأمة وأشدّهم اجتهادا ( لئن أدركتهم لأقتلنّهم قتل عاد أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة ) ؛ واذكر قتال الصّدّيق وأصحابه مانعى الزكاة ، وسبى ذراريهم ، وغنيمة أموالهم ؛ واذكر إجماع الصحابة على قتل أهل مسجد الكوفة وكفرهم وردّتهم ، لما قالوا كلمة في تقرير نبوّة مسيلمة ، ولكن الصحابة اختلفوا في قبول توبتهم لمّا تابوا ، والمسألة في صحيح البخاري وشرحه في الكفالة ؛ واذكر إجماع الصحابة لمّا استفتاهم عمر على كفر « 1 » من زعم أن الخمر تحلّ للخواصّ مستدلّا بقوله تعالى :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا
مع كونه من أهل بدر ؛ وأجمع الصحابة على كفر من اعتقد في علىّ مثل اعتقاد هؤلاء في عبد القادر ، وردّتهم ، وقتلهم ، فأحرقهم علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه وهم أحياء ، فخالفه ابن عباس في الإحراق وقال : يقتلون بالسيف - مع كونهم من أهل القرن الأول أخذوا العلم عن الصحابة ؛ واذكر إجماع أهل العلم من التابعين وغيرهم على قتل الجعد بن درهم وأمثاله . قال ابن القيم :
شكر الضحية كل صاحب سنة * للّه درّك من أخي قربان
ولو ذهبنا نعدد من كفّره العلماء مع ادعائه الإسلام ، وأفتوا بردّته وقتله - لطال الكلام . لكن من آخر ما جرى قصة بنى عبيد ملوك مصر وطائفتهم ، وهم يدّعون أنهم من أهل البيت ، ويصلون الجمعة والجماعة ، ونصبوا القضاة
هامش
( 1 ) في المطبوعة 1 : 167 ، والمصورة 1 : 220 « على أن من زعم » وليس لها معنى ، وفي المخطوطة : 115 « على من زعم »