تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
المنكرات ، وأن « 1 » الذي يعيب هذا عندكم مثل من يعيب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه لكن أنت - من سبب ما أظنّ فيك من طاعة اللّه - لا أبعد أن يهديك اللّه إلى الصراط المستقيم ، ويشرح قلبك للإسلام . فإذا قرأته فإن أنكره قلبك فلا عجب ، فإن العجب ممن نجا كيف نجا ؛ فإن أصغى إليه قلبك بعض الشئ ، فعليك بكثرة التضرع إلى اللّه ، والانطراح بين يديه ، خصوصا أوقات الإجابة : كآخر الليل ، وأدبار الصلوات ، وبعد الأذان . وكذلك بالأدعية المأثورة ، خصوصا الذي ورد في الصحيح أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول : « اللهمّ ، ربّ جبريل وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم » . فعليك بالإلحاح بهذا الدعاء بين يدي من يجيب المضطرّ إذا دعاه ، وبالذي هدى إبراهيم لمخالفة الناس كلهم ، وقل : يا معلّم إبراهيم علّمنى . وإن صعب عليك مخالفة الناس ففكّر في قول اللّه تعالى :
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها ، وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً * وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ، وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ
. وقوله تعالى :
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
. وتأمّل قوله صلى اللّه عليه وسلم في الصحيح : « بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ » . وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه لا يقبض العلم » إلى آخره . وقوله : « عليكم بسنّتى وسنّة الخلفاء الراشدين المهديّين من بعدى » .
هامش
( 1 ) في المخطوطة : 38 ، والمطبوعة 1 : 54 ، والدرر السنية 1 : 21 « من أن » . والتصحيح من المصورة 1 : 72 .