والعلماء بعده فلا ينبغي لكم معاندة محمد صلى اللّه عليه وسلم .
وقولكم : إننا نكفّر المسلمين ، كيف تفعلون كذا ؟ كيف تفعلون كذا ؟
فإنا لم نكفّر المسلمين ، بل ما كفّرنا إلا المشركين . وكذلك أيضا من أعظم الناس ضلالا متصوفة في معكال وغيره ، مثل : ولد موسى بن جوعان ، وسلامة ابن مانع ، وغيرهما ، يتبعون مذهب ابن عربى وابن الفارض . وقد ذكر أهل العلم أن ابن عربى من أئمة أهل مذهب الاتحادية ، وهم أغلظ كفرا من اليهود والنصارى ؛ فكل من لم يدخل في دين محمد صلى اللّه عليه وسلم ويتبرّأ من دين الاتحادية فهو كافر برئ من الإسلام ، ولا تصحّ الصلاة خلفه ، ولا تقبل شهادته .
والعجب كل العجب أن الذي يدّعى المعرفة يزعم أنى لا أعرف كلام اللّه ولا كلام رسوله ، بل يدّعى أنى أعرف كلام المتأخرين مثل « الإقناع » وغيره ، وصاحب « الإقناع » قد ذكر أنّ من شكّ في كفر هؤلاء السادة والمشائخ فهو كافر . سبحان اللّه ! كيف يفعلون أشياء في كتابهم : أنّ من فعلها كفر ، ومع هذا يقو لون : نحن أهل المعرفة ، وأهل الصواب ! وغيرنا صبيان جهّال ! والصبيان يقو لون : أظهروا لنا كتابكم . ويأبون عن إظهاره ! أما في هذا ما يدل على جهالتهم وضلالتهم ؟
وكذلك أيضا من جهالة هؤلاء وضلالتهم إذا رأوا من يعلّم الشيوخ وصبيانهم أو البدو شهادة أن لا إله إلا اللّه ، قالوا : قو لوا لهم يتركون الحرام . وهذا من عظيم جهلهم ، فإنهم لا يعرفون إلا ظلم الأموال ؛ وأما ظلم الشّرك فلا يعرفونه ، وقد قال اللّه تعالى :
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
وأين الظلم - الذي إذا تكلم الإنسان بكلمة منه ، أو مدح الطواغيت ، أو جادل عنهم خرج من الإسلام ، ولو كان صائما قائما - من الظلم الذي لا يخرج من الإسلام ، بل :