تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أرسلها إلى أهل الرياض ومنفوحة ، وهو إذ ذاك مقيم في بلد العينية ، وكتب إلى عبد اللّه ابن عيسى قاضى الدرعية بسجل تحتها بما رآه من الكلام ليكون ذلك سببا لقبول الجهال والطغام ، وهذا نص الرسالة : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من محمد بن عبد الوهاب إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين . سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، وبعد ؛ فقد قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
، وذلك أن اللّه أرسل محمدا صلى اللّه عليه وسلم ليبيّن للناس الحقّ من الباطل ، فبيّن صلى اللّه عليه وسلم للناس جميع ما يحتاجون إليه في أمر دينهم بيانا تاما ، وما مات صلى اللّه عليه وسلم حتى ترك الناس على المحجّة البيضاء : ليلها كنهارها . فإذا عرفت ذلك ، فهؤلاء الشياطين من مردة الإنس - الذين يحاجّون في اللّه من بعد ما استجيب له - إذا رأوا من يعلّم الناس ما أمرهم به محمد صلى اللّه عليه وسلم من شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وما نهاهم عنه مثل الاعتقاد في المخلوقين الصالحين وغيرهم - قاموا يجادلون ، ويلبسون على الناس ، ويقو لون : كيف تكفّرون المسلمين ؟ كيف تسبّون الأموات ؟ آل فلان أهل ضيف ، آل فلان أهل كذا وكذا . ومرادهم بهذا لئلا يتبيّن معنى « لا إله إلا اللّه » ، ويتبين أنّ الاعتقاد في الصالحين النفع والضرّ ودعاءهم كفر ينقل عن الملّة ؛ فيقو لون الناس لهم : إنكم قبل ذلك جهال ، لأي شئ لم تأمرونا بهذا ؟ وأنا أخبركم عن نفسي : واللّه الذي لا إله إلا هو لقد طلبت العلم ، واعتقد من عرفني أن لي معرفة ، وأنا ذلك الوقت لا أعرف معنى « لا إله إلا اللّه » ولا أعرف دين الإسلام قبل هذا الخير الذي منّ اللّه به ؛ وكذلك مشايخي - ما منهم رجل