إمّا أن يؤدّى إلى صاحبه بالقصاص ، وإما أن يغفره اللّه ؟ فبين الموضعين فرق عظيم .
وبالجملة ، رحمكم اللّه ، إذا عرفتم ما تقدّم أن نبيكم صلى اللّه عليه وسلم قد بيّن الدين كلّه ، فاعلموا أن هؤلاء الشياطين قد أحلوا كثيرا من الحرام :
في الرّبا ، والبيع ، وغير ذلك ؛ وحرّموا عليكم كثيرا من الحلال ، وضيّقوا ما وسّعه اللّه . فإذا رأيتم الاختلاف فاسألوا عمّا أمر اللّه به ورسوله ، ولا تطيعوني ولا غيرى .
وسلام عليكم ورحمة اللّه .
تعليق عبد اللّه بن عيسى قاضى الدرعية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الذي هدانا للإسلام ، ومنّ علينا باتّباع محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، وبعد ؛
فيقول العبد الفقير إلى اللّه تعالى عبد اللّه بن عيسى بن عبد الرحمن :
إن أوّل واجب على كل ذكر وأنثى معرفة شهادة أن « لا إله إلا اللّه » وحده لا شريك له - الذي أرسل اللّه بها جميع رسله ، وأنزل لأجلها جميع كتبه ، وجعلها أعظم حقّه على عباده ، كما ذكر اللّه لنا في كتابه ، وعلى لسان رسوله ، في مواضع لا تحصى ، منها قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
، وقال تعالى :
يُنَزِّلُ