تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فتادة الأنصاري ثم عزله وولاها قثم بن العباس « 1 » وقثم بن العباس من رجالات قريش الهاشميين كان قد أخلص العمل لعلي في مكة وأحسن في سيرته مع جيرة بيت اللّه وبذل كثيرا في سبيل الاصلاح مما سنلم به في فصل « النواحي الاجتماعية » ولم يتفق لعلي أن يحج بالناس في عهد خلافته لاشتغاله بالحروب فحج بالناس سنة 37 عبد اللّه بن العباس وحج بهم في سنة 39 قثم ابن العباس .

حركة معاوية

: عندما استتب الأمر لعلي في أهم أمصار الإسلام ظل الشام بقيادة معاوية خارجا على طاعته يعلن العصيان وأنه لا يبايع ما لم يتسلم معاوية قتلة عثمان ليقتلوا به « 2 » وفي الشام جند ألف طاعة قواده طاعة عسكرية قل أن يناقش فيها ، وعلى رأس هذا الجند معاوية وليس من يجهل تدبير معاوية وحسن سياسته للأمور وقدرته على امتلاك النواصي وكان في بلاط معاوية ، وكم يحسن أن لا ننسى ان لمعاوية رضي اللّه عنه بلاطا ، له في الشام أبهته الخاصة ومظهره الفخم لأنه رحمه اللّه كان الأمير الذي لم يبن امارته على غرار الامارات في الحجاز في مظاهرها المتواضعة . أقول وكان في بلاط معاوية من ساسة بني أمية من أخلصوا الود لأمويتهم كما أخلصوا لمعاوية زعيمهم كما أخلصوا لمبدئهم الذي اتفقوا عليه - « أنت يا معاوية لا تبايع عليا إلا إذا تسلمنا منه قتله عثمان » « 3 » . وقتلة عثمان في رأي علي شائعون في جنده لم يقو سلطانه على حجزهم أو ادانتهم وهنا نرجو أن لا يفوتنا - وقد جاء السياق على جند علي - أن نعلق بشيء على نوع العلاقة التي تربط عليا رضي اللّه عنه بجنده فقد علمنا أن جند معاوية ألف طاعته وأسلس
هامش
( 1 ) شفاء الغرام للفاسي 2 / 165 ( 2 ) الكامل 3 / 150 وما بعدها . ( 3 ) المصدر نفسه .
تاريخ مكة — صفحة 74 | أحمد السباعي