يبرقوا إلى جمال بأنهم تواقون إلى القتال وانهم يرجون ان يكون فيصل على رأسهم فخلصت الحيلة إلى جمال وأذن لفيصل ان يعجل في سفره ليزحف بالمتطوعين في الحجاز .
وانتهى فيصل إلى المدينة في رجب عام 34 ه فاجتمع بأخيه ( علي ) فيها وكان قائد الجيش التركي فخري باشا يساوره فيهما نفس الريب الذي يساور جمال في الشام ولكن الحيلة جازت عليه كما جازت على جمال فقد استأذناه ليسرعا بالمتطوعين إلى القناة وفلسطين بحجة ان الاتحاديين في تركيا هددوا والدهما وان الوالد امرهم بالاسراع تلبية للأوامر الشاهانية .
عبد اللّه بن الحسين فيصل بن الحسين ( ملك الأردن فيما بعد ) ( ملك العراق فيما بعد )
وهكذا تركا المدينة في أوائل شعبان عام 34 ه على رأس فريق كبير من المتطوعين للقناة بعد ان تسلما من فخري مبلغا طيبا من المال وقسما لا يستهان به من الذخيرة « 1 » ومضيا بالمتطوعين في الطريق الشرقي إلى غير بعيد ثم عادا في حركة التفاف إلى ( ابيار علي ) فعسكرا هناك انتظارا لامر الثورة في مكة .
الرصاصة الأولى من مكة
: وانطلقت رصاصة الحسين في فجر اليوم التاسع من شعبان عام 1334 ه أطلقها بيده من قصره في مكة فكانت ايذانا
هامش
( 1 ) يقدر نسيب بك البكري ب 18 ألف بندقية و 20 الف ليرة عثمانية ذهبية . راجع كتاب الثورة لامين سعيد ج 1 ص 118