تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
بالعرب لاخماد ثورة مكة في مهدها فبدأوا بتعيين شريف جديد من آل زيد ( علي حيدر ) لامارة مكة وكان علي حيدر يقيم في الآستانة ويعمل لموالاة الاتحاديين في وظيفة وكيل مجلس الشيوخ العثماني فتوجه فورا على قطار خاص إلى الشام حيث زوده جمال باشا فيها بما يلزم من عتاد وأسرع بتر حيله إلى المدينة فوصلها في أوائل ذي القعدة عام 34 ه ( سبتمبر عام 16 ) الشريف على حيدر وكان العثمانيون في المدينة بقيادة فخري باشا فقد استطاعوا ان يحرزوا عدة انتصارات في هجومهم على جيش الثوار المحاصر فقد زحفوا على جيش فيصل حتى تراجع في بعض المرات إلى ينبع كما زحفوا على جيش علي إلى قرب رابغ . واستطاع الشريف علي حيدر ان يتصل ببعض القبائل ويستميلها إلى صفوف العثمانيين كما استطاع ان يستميل ( حسين بن مبيرك ) أمير رابغ ليساعده ضد الثوار فبذل ابن مبيريك في سبيل ذلك كثيرا واستطاع ان يؤخر كثير من الامدادات التي كانت ترسلها بريطانيا إلى جيش الثوار « 1 » مما شد في عضد الأتراك وهيأهم لطلب المزيد من الشام فوصلتهم عدة أليات ومعداتها وكاد الشريف علي حيدر ان ينجح في زحفه إلى مكة ليبلغ الحج من ذلك العام 34 على رأس محمل عثماني ويضع لأبي الثورة في مكة نهاية حاسمة . ولكن الأتراك عجزوا عن امداده بالذخائر والمؤن التي اشتد في طلبها فاسقط في يده وطال عليه الأمد رأى أن ان يعود إلى دمشق سعيا وراء انجاز المؤونة فلم ينجح كثيرا فترك الامر ومضي إلى لبنان بعيدا عن الحركة حتى نهاية الحرب دون ان يعمل شيئا .
هامش
( 1 ) الثورة العربية الكبرى تأليف الكولونيل لورنس 25
تاريخ مكة — صفحة 609 | أحمد السباعي