يرأسها موظف من جيشه وأضاف اليه شؤون الأمن فكان « محافظ » ورئيس الدفاع وجعل المطوف أحمد تركي مستشارا للمحافظ المذكور كما جعل مقر ديوانه في القصر الذي شيده محمد علي باشا أمام باب علي وقد سمي أخيرا قبل هدمه بيت باناجه وبذلك اجتمعت عدة سلطات في مكة لعدة أشخاص .
استئناف القتال في نجد
: واستأنف محمد علي باشا زحفه على النجديين على اثر فراغه من الحج عام 1228 فحدثت مناوشات عظيمة بين الجيشين كان النصر فيها سجالا .
وأهل عام 1229 والقتال لا يزال مستمرا بين الجيشين في الجنوب نحو القنفذة والشرق نحو الطائف وما حولها .
وفاة الامام
: وتوفي الامام سعود في هذه الأثناء في جمادي الأول عام 1229 فتولى الامر بعده ابنه عبد اللّه بن سعود وكانت المناوشات لا تزال مستمرة بين الطرفين « 1 »
وظل محمد علي باشا على رأس جنده في هذه الحرب طوال عام 1229 وظلت الامدادات تتواتر عليه من مصر طول مدة الحرب وقد قاست مكة أثناء ذلك كثيرا من الشدائد والضيق وقلة الأرزاق ثم فتح للتجار باب الاستيراد من مصر على مصراعيه فاستورد التجار أصناف الغلال وعاد الرخاء إلى ما كان .
وأهل عام 1230 والقتال على أشده في عدة مواقع من بلاد العرب بقيادة محمد علي باشا وفي شهر جمادي الثاني عاد محمد علي من ميادينه إلى مكة فنظر في بعض ترتيباتها وأعاد المرتبات من الغلال التي كانت تصرف لفقراء مكة بعد أن أجرى تعديلات كثيرة في دفاترها ثم بلغه خبر بعض القلاقل في مصر فرأى ضرورة سفره إليها فترك ابنه طوسون على قيادة الجيوش المحاربة وعاد إلى مصر .
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام للسيد احمد ريني دحلان 298 وما بعدها .