تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وخطا بمصر خطوة جريئة نحو التمدن والحضارة . وفي هذه الأثناء كلف العثمانيون محمد على باشا بارسال حملة إلى الحجاز لاجلاء السعوديين عنها فتردد بعض الشيء كما ذكرنا إلى أن مكن لنفسه في مصر ثم حشد جيشه من الأتراك والمصريين وأرسله تحت قيادة ابنه طوسون لاستخلاص الحجاز في عام 1226 فلم ينجح كما أسلفنا وعاد إلى القصير ينتظر امداد والده ، ليستأنف كرته على السعوديين . وقد جهز له أبوه جيشا في آخر شهر المحرم عام 1127 فاستطاع أن يستأنف به احتلال ينبع ويجعل منها مستقرا لقيادته يتلقى فيها الامدادات من أبيه ويترتب خططه الهجومية . ومن ثم شرع يكتب سرا إلى غالب في مكة وكبار مشايخ حرب ورؤساء القبائل حتى استوثق من معاونتهم وحتى جاءت الأنباء من غالب في مكة أنه سيعمل مع جانبه لنصرتهم ضد السعوديين . واخذت قيادة الجيش المصري تصب أموالها وهداياها للعربان في ينبع والبوادي صبا ، فمن ذلك أنهم أعطوا كبير مشايخ حرب مائة ألف ريال فرنساوي لتوزيعها على القبائل وقد خصه من ذلك ثمانية عشر ألف ريال ورتبوا له رواتب شهرية كانت تصرف له دون ابطاء فخفت قبائل حرب لمساعدة المصريين وتقدم رجالهم امام الجيش حتى أدخلوهم المدينة في 2 ذي القعدة من السنة المذكورة عام 1227 بعد أن قبضوا على أميرها السعودي علي ابن مضيان « 1 » زحف فريق من الجيش من ينبع إلى جدة فوصلها في أوائل المحرم 1228 وقد احتلها بمساعدة الأيدي التي كانت تعمل في الخفاء للشريف غالب وبذلك هربت حامية قلعة جدة من النجديين ثم استمر الزحف حتى دخل المهاجمون جدة فمكة فاستقبلهم غالب فيها بعد ان فرت حامية النجديين إلى الطائف
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام 295 . وكان ابن مضيان أحد شيوخ قبيلة حرب . ( ع ) .