واستمر طوسون يحارب إلى شهر شعبان ثم تنادى الفريقان للصلح واجتمع مندوبوهما لوضع شروطه وبذلك عاد طوسون باشا إلى مصر في ذي القعدة من العام 1231 « 1 » .
ويقول ابن بشر صاحب عنوان المجد أن فكرة الصلح كانت صادرة من محمد علي باشا إلى طوسون وان السعوديين لم يعارضوا في قبولها « 2 » .
القتال مرة أخرى
: وفي عام 1232 بدأ الخلاف يستأنف سيرته بين محمد علي باشا والسعوديين ويذكر صاحب عنوان المجد في أسباب ذلك أن رجالا من أهل القصيم والبوادي ركبوا إلى مصر وزخرفوا القول لصاحبها فتلقى قولهم بالقبول « 3 » وشرع يجهز عساكره إلى نجد بقيادة ابنه إبراهيم باشا وكان طوسون قد توفى على أثر عودته من مكة .
وسار إبراهيم باشا في جيوشه إلى المدينة فنزلها ثم تقدم إلى الحناكية « 4 » فاجتمع اليه الكثير من قبائل حرب ومطير وعتيبة وغيرهم .
التسليم وقتل الامام
: وهكذا استأنف سيره ثم ما لبث أن استنفر عبد اللّه بن سعود قبائله في الدرعية وسار بها في جمادي الأولى عام 1232 نحو الحناكية ولما اتصل القتال بين الجيشين كاد عبد اللّه بن سعود أن يظفر الا أن الترك ثبتوا واستطاعوا أن ينتزعوا النصر لأنفسهم فهزم السعوديين واختلطت جموعهم فتعقبهم الترك من بلد إلى آخر حتى احتلوا عنيزة ثم الوشم ثم شقراء
هامش
( 1 ) ج 1 ص 83 .
( 2 ) ج 1 ص 83 .
( 3 ) عنوان المجد 185 ج 1 .
( 4 ) الحناكية شرقي المدينة على ( 100 ) كيل في الطريق إلى نجد .