تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
النجديين ، ويقول ابن بشر في تاريخه عنوان المجد « 1 » ال المجاعة كانت عامة في هذه السنة وان الأسعار كانت شديدة الغلاء في بلاد نجد واليمن . وفي هذا العام أمر الأمير سعود ببناء قلعة في وادي فاطمة ليجعل منها حصنا لعسكره الذي يحاصر مكة وازداد فرار الناس من مكة على اثر هذا حتى شوهد الصف الأول لا يتكامل من المصلين في أوقات الصلاة وظل الحصار على حاله ثم شرعت قوات نجد تتقدم زاحفة من عدة جهات حتى دحلت حدود الحرم ووصلت طلائعها إلى قرب المعابدة وتوجه فريق منها إلى جدة فحاصرها وكاد يقتحمها بالسلالم والحبال من سورها فصد عنها ثم خيم عسكره في ضاحية منها بالقرب من غليل ، على بعد كيلو مترات من جدة . وأهل رمضان والضيق لا يزال على حاله في مكة والمناوشات في جميع ضواحيها لا تنقطع ثم حل الموسم فلم يفد إلى مكة أحد من الآفاق الا النذر القليل وفي أواخر ذي القعدة من هذا العام 1220 سعى بعض أهل الاصلاح في التوفيق بين الفريقين وقبل غالب أن يبقى في امارته تابعا للنجديين « 2 » وفي 26 منه دخل النجديون مكة محرمين فطافوا بالبيت تم انحازوا إلى معسكرهم في الأبطح فظلوا فيه إلى أن خرجوا إلى عرفة ثم عادوا إلى الإقامة في معسكراتهم بعد قضاء الحج وظلوا فيها إلى أن ارتحلوا في 11 محرم 1221 عائدين إلى نجد بعد أن تركوا فريقا منهم كمحافظين على البلاد . وحج في هذا العام 1221 المحمل الشامي والمصري فاعترض السعوديون على أمر المحامل ونبهوا على أمرائها ألا يعودوا بعد عامهم هذا . واستقر الامر بعد نهاية الفتن وعادت الأسعار والأرزاق إلى ما كانت عليه من قبل وشرع غالب يرتب أموره في مكة وجدة وباقي المدن بما يتناسب مع
هامش
( 1 ) ج 1 ص 133 ( 2 ) خلاصة الكلام بذيل الفتوحات ج 2 ص 3 وما بعدها