تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
على رأس جنده من النجديين تم فشل الحصار فحرج عثمان زاحفا إلى « السيل » ثم إلى الزيمة ثم إلى المضيق « 1 »

اغتيال الامام عبد العزيز

: يقول ابن بشر : وفي هذه الأثناء واقت الانباء من نجد بأن الامام عبد العزيز قد اغتيل فيها في أواخر رجب عام 1218 بيد أحد الأكراد وكان قد هاجر إلى الدرعية في أثواب درويش ليثأر لقومه مما لحقهم من سعود بن عبد العزيز في بعض هجماته على أطراف العراق وتظاهر في الدرعية بطلب العلم حتى استطاع أن يظفر بالامام عبد العزيز أثناء صلاته في المسجد فخلص اليه من بين الصفوف وطعنه في خاصرته فهاج الناس وقتلوه ثم نقلوا عبد العزيز إلى قصره حيث توفي . وبوفاته بويع ابنه سعود بالإمامة في الدرعية والبلاد التابعة لنجد « 2 » وأهل موسم الحج في عام 1218 والمناوشات بين الفريقين على أشدها في شرقي مكة وشمالها الشرقي ثم اتسعت دائرة القتال في الجنوب لأن عبد الوهاب « أبو نقطة » قام في بعض عربانه من عسير يناصر السعوديين فاشتبك مع جند غالب في الجنوب في عدة وقائع . وأحصيت الوقائع التي اشتبك فيها غالب مع النجديين وأنصارهم على اثر عودته إلى مكة فكانت نحوا من ثلاثين واقعة ساعده في بعضها عسكر من حامية الأتراك التابعة للحجاز ، وكانت جيوش النجديين تتقدم في بعض هذه الوقائع حتى تصل إلى عرفة أو وادي فاطمة ثم تنسحب ثم تعود اليهما مرة أخرى « 3 » ولما أهل موسم الحج في عام 1219 كان عدد الحجاج فيه قليلا يصحب المحمل المصري والشامي وكانت مكة محاصرة من جميع الجهات من القبائل
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 295 وهذه كلها قرى في النخلتين . ( 2 ) عنوان المجد ج 1 ص 225 ( 3 ) إفادة الأنام « مخطوط »
تاريخ مكة — صفحة 500 | أحمد السباعي