الرغامة بالقرب من سور جدة بعد أن كتب إلى أهلها يدعوهم إلى التسليم
وتحصن غالب وراء سور جدة واستعد لقتاله فدامت المناوشات بينهما نحو أسبوع ويقول ابن بشر أن سعودا وجد أن جدة محصنة بسور حصين فتركها عائدا إلى بلاده بعد ان ترك قسما من جنده في قصر من قصور مكة « 1 »
وعن لبعض القبائل في عسير وكانت قد أخلصت في الطاعة أن تحاول فتح جدة فأرسل قائدها عبد الوهاب أبو نقطة إلى عبد المعين في مكة يقول خذلنا بخمسة ريالات دقيقا وخمسة ريالات سمنا وخمسة ريالات عليقا فقد عزمت على فتح جدة وأخاف أن يطول زمن الحصار فأرسل عبد المعين اليه ما طلب ولكنه ما عتم أن عاد من طريق جدة دون أن يعمل شين « 2 » .
وعلم غالب في جدة برحيل الأمير سعود إلى نجد فخرج في جيشه وعسكر خارجها ثم نزل وادي فاطمة فاحتله ثم انتقل إلى الزاهر ومنها إلى مكة فتحصن بعض الجيش المحافظ من قبائل نجد في قلعة أجياد والبعض الاخر في بستان الشريف غالب بالمحصب فدخل غالب مكة دون ان يعارضه اخوه فاحتلها وأرسل بعض جنده لحصار القلعة والبعض الآخر لحصار بستانه في المحصب .
وظل الحصار نحو خمسة وعشرين يوما ثم فر المحاصرون في القلعة ، أما بستان غالب فان المدافع هدمت بعض جداره فاقتحمها جند غالب فاستسلم من فيها « 3 » .
وزحف جند غالب بعد ذلك إلى الطائف فحاصروا فيها عثمان المضائفي
هامش
( 1 ) عنوان المجد ج ص 222
( 2 ) إفادة الأنام للشيخ عبد الله غازي « مخطوط »
( 3 ) خلاصة الكلام على هامش الفتوحات ج 2 ص 293 وما بعدها