تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
التي انضمت إلى السعوديين وفيهم قحطان وزهران وغامد وكثير من قبائل حرب وقريش « 1 » وهذيل ولحيان والجحادلة وكثير من الاعراب المتاخمين لمكة وغير هؤلاء وقد قطع الماء عن مكة بفعل المهاجمين ولم يقف على عرفات أحد من أهالي البلاد . وطلب غالب إلى أمير الحج الشامي بعد الحج أن يعينه في محنته بعسكره فلم يقبل ورجا اليه أن يرسل بعض جماله لحمل الأرزاق من جدة إلى مكة فأبى وكان قد كتب قبل ذلك إلى تركيا يطلب نصرتها فلم تجبه إلى شيء رغم انها كانت لا تنظر بعين الرضا إلى دعوة السعوديين ولا غرابة في تقاعسها فقد كانت مشغولة بعصيان الانكشارية في بلغراد وثورات السربيين في بلاد السرب وأحداث الفرنسيين في مصر واعتداءات روسيا على البلاد المتاخمة ومحاولات الانكليز لضم الدردنيل وأخذ الأسطول العثماني « 2 » .

القحط والجوع

: وأهل عام 1220 قاسيا مريرا في مكة بفعل الحصار الذي ضربه عليها القبائل أنصار السعوديين من جميع الجوانب وانقطاع ورود الارزاق إليها وبذلك عم الجوع واشتد الغلاء وبلغت قيمة الكيلة من القمح والأرز مشخصين والرطل من السكر والشحم والزيت ريالين والرطل من البن والتمر ريالا والرطل من السمن نصف ريال والكيلة الزبيب ثلاث ريالات والرطل من لحم الماعز والجمل نصف ريال ثم ما لبثت الأرزاق أن فقدت من الأسواق وصار الناس لا يجدونها بالأوقية فضلا عن الرطل فأكل الناس بزر الخشخاش والنوى وشربوا الدم المسفوح ثم أكل بعضهم الهررة والجلود والكلاب « 3 » فتسلل بعض الناس ملتجئين بالجيوش المهاجمة ودخل كثير من الأشراف في طاعتهم فقوت شوكة
هامش
( 1 ) من زمن طويل ليس لبادية قريش شأن يمكنها من الحرب ، الا إذا كان المقصود قريش ثقيف . ( ع ) ( 2 ) خلاصة الكلام على هامش الفتوحات الاسلامية ج 2 ص 306 وما بعدها ( 3 ) إفادة الأنام « مخطوط »