تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
الوضع الجديد بعد ان منع شرب الدخان والتنباك وأمر الناس أن يبادروا إلى صلاة الجماعة في المساجد وان يقتصروا على الأذان ويتركوا التسليم والتذكير والترحيم . وفي أواخر صفر عام 1222 وصل من الدرعية وفد مكون من عشرين رجلا على رأسهم الشيخ حمد بن ناصر بن معمر من كبار العلماء في نجد وكان الشريف غالب يقيم في جدة فتوجهوا اليه وسلموه خطاب الأمير سعود بموافقته على اجراء الصلح ثم طلبوا اليه ان يجمع الناس في مسجد ؟ ؟ ؟ بجدة فلما اجتمع الأعيان والتجار وسائر الأهالي قرأوا عليهم كتابا من الأمير سعود بتأمين البلاد والدعوة إلى التوحيد وهدم القباب وما إلى ذلك من أمور . ثم توجه الوفد عائدا إلى الدرعية يصحبه شيخ السادة محمد بن محسن العطاس يحمل بعض الكتب من الشريف غالب وبعض الأهالي « 1 » . وظل غالب عدة أشهر في جدة لترتيب الأمور فيها وقد أصلح ما تهدم من سورها وبنى برجا على ساحلها ليشرف على شؤون السفن في المراسي ثم عاد إلى مكة فأمر ببناء « حصن على جبل الهندي » في 27 رجب من العام 1221 وهو المعروف اليوم بقلعة الهندي وقد أتم بناءه في 10 رمضان وحصنه بالرجال والذخائر « 2 » وجبل الهندي جزء من جبل قيقعان ويقع في الجزء الشمالي من مكة « 3 » . وفي شوال من هذا العام عاد من تركيا عبد الله بن سرور ثم توجه إلى الدرعية وقابل فيها الأمير سعودا وبات الناس ينتظرون ان يوليه الأمير سعود مكان غالب في مكة ولكنه لم يفعل وقيل إنه ظل في نجد ثلاث سنوات ثم عاد إلى مكة فلم يأذن له غالب في دخولها فأقام في البادية بالقرب من الطائف .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ص 5 ( 2 ) خلاصة الكلام بذيل كتاب الفتوحات ج 2 ص 7 ( 3 ) أصبح اليوم في وسط مكة . ( ع )