تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
عبد العزيز إلى كافة أهل مكة العلماء والأغاوات وقاضي السلطان : السلام على من اتبع الهدى . أما بعد فأنتم جيران اللّه وسكان حرمه آمنون انما ندعوكم لدين اللّه ورسوله
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
فأنتم في وجه الله ووجه أمير المسلمين سعود بن عبد العزيز وأميركم عبد المعين بن مساعد فاسمعوا له وأطيعوا ما أطاع اللّه والسلام « 1 » . وعلى اثر وصول الهيئة إلى مكة في 7 محرم سنة 1218 صعد المنبر حسين مفتي المالكية وقرأ كتاب الأمان على ملأ من الناس وفي 8 محرم 1218 دخل الأمير سعود مكة محرما على رأس جيشه فطاف وسعى ثم مضى إلى المحصب حيث أعدت لضيافته الموائد في بستان الشريف غالب « 2 » . ودعا الناس بعد ذلك إلى اجتماع عام في المسجد فاجتمعوا وفي مقدمتهم الشريف عبد المعين والمفتي عبد الملك قلعي فتكلم في خطاب طويل عن دعوته إلى التوحيد وفي اجتماع آخر طلب إليهم أن يهدموا القباب القائمة على بعض المقابر فمضوا يهدمونها وكانت العادة أن يصلي بالجماعة الحاضرة أحد الأئمة من المذاهب الأربعة ثم يتلوه غيره فأمر بابطال تلك العادة وألا يصلي في المسجد الا امام واحد فكان يصلي الصبح الشافعي والظهر المالكي وهكذا بقية الأوقات ويصلي الجمعة مفتي مكة عبد الملك القلعي وأمر بتدريس كتاب كشف الشبهات في المسجد في حلقة عامة يحضرها العلماء والأهالي ففعلوا وبعد أن أقام في مكة نحو أربعة وعشرين يوما توجه إلى جدة في جيشه فعسكر في
هامش
( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) خلاصة الكلام على هامش الفتوحات الاسلامية ج 2 ص 289 وما بعدها