أميرا عليها وعلى الحجاز » ويذكر السيد زيني دحلان ان القتل في الطائف كان عاما استوعب الكبير والصغير ولم ينج منه الا القليل « 1 » .
ثم وافت الاخبار بحركة الأمير سعود بن عبد العزيز في جيش إلى الطائف ثم وصل الطائف فانضم اليه جيش عثمان المضائفي وساروا في جنودهم حتى عسكروا على نحو ثلاث مراحل من مكة حيث ظلوا في معسكراتهم إلى أن قضى الحجاج مناسكهم ، ويقول ابن بشر أنهم عسكروا في العقيق المعروف قرب الريعان « 2 » وكانت مكة قد ازدحمت في موسم هذا العام بالحجاج ازدحاما شديدا وبات الناس فيها خائفين أن يدهمهم المهاجمون في مكة أو عرفة الا ان المهاجمين ظلوا في معسكراتهم لا يتقدمون حتى قضي الحج ، ولما قضي الحج عرض غالب على أمراء الحج الشامي والمصري ان يساعدوه في لقاء المهاجمين فلم يقبلوا وغادروا مكة بعسكرهم كما غادر مكة صنجق جدة في عسكره وبقي غالب وحده فشعر أن لا طاقة له بالبقاء فارتحل إلى جدة وترك في مكة أخاه عبد المعين « 3 » .
ولما تسلم الأمر أخوه عبد المعين كتب إلى الأمير سعود يعرض طاعته على أن يستبقيه في امارة مكة ثم أشفع ذلك بندب بعض العلماء في مكة وكان فيهم الشيخ محمد طاهر سنبل والشيخ عبد الحفيظ العجيمي والسيد محمد بن محسن العطاس والسيد محمد ميرغني فتوجه الجميع واجتمعوا بالامام سعود في وادي ( السيل ) « 4 » بين الطائف ومكة فقبل منهم وأعطاهم كتابا بالأمان وموافقته على بقاء عبد المعين على ولاية مكة .
نص كتاب الأمان
: بسم اللّه الرحمن الرحيم : من سعود بن
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام هامش الفتوحات الاسلامية ج 2 ص 277
( 2 ) ج 1 ص 122 . ( ع ) هذا يسمى عقيق عشيرة ، وهو أحد الاعقة الكثيرة في الحجاز .
( 3 ) إفادة الأنام « مخطوط »
( 4 ) السيل الكبير : بلدة على 80 كيلا من مكة على طريق الطائف الشمالي ، وهي واقعة على وادي قرن ، وكانت تعرف بقرن المنازل وهي ميقات أهل نجد ( ع )