تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
أحو الشريف غالب يطلب الانضمام إلى الدعوة فشعر عبد المعين بدنوا الخطر فاستدعى بعض القبائل للهجوم على النجديين . ونشط غالب في مكة فجمع جموعه من القبائل لمساعدة أخيه في الطائف ثم سار الاثنان في جيشهما شرقي الطائف إلى العبيلاء حيث حاصرا عثمان المضائفي في جنده من النجديين في حصن هناك فلم يقويا على دكه بمدافعهما فأقاما حوله إلى هلال شوال سنة 1217 ثم تركاه وعادا اليه فلم ينجحا في دكه فتركاه مرة أخرى وعادا إلى الطائف . وشعر النجديون ان في استطاعتهم الزحف بعد ذلك إلى الطائف فساروا إليها حتى انتهوا إلى القرب منها في 25 شوال عام 1217 . وظل جيش غالب في الطائف بعد ذلك محصورا وبدأت القبائل تتفرق عنه واضطربت أمور غالب وبلغه أن بعض النجديين يزحفون على مكة فترك الطائف لدافع عنها جيشه بعد أن بذل للعربان أموالا كثيرة ليغريهم بالدفاع فكان يعطي الرجل منهم عشرة مشاخص ، ثم توجه إلى مكة . وبخروجه من الطائف تداعت قوة الجيش المعنوية وترك بعض المكلفين بالحصون فوق السور أمكنتهم فهاجم السعوديون السور واقتحموه واحتلوا الطائف بعد مقتلة عظيمة قليلة النظير وذلك في ذي القعدة عام 1217 « 1 » يقول عثمان بن بشر في تاريخه « عنوان المجد في تاريخ نجد » « 2 » دخل عثمان « الطائف » ومن معه من الجموع وفتحه اللّه لهم عنوة بغير قتال وقتلوا من أهله في الأسواق والبيوت نحومائتين وأخذوا من أموال البلد أثمانا وأمتاعا وسلاحا وقماشا وشيئا من الجواهر والسلع المثمنة ما لا يحيط به الحصر ولا يدركه العد وضبط عثمان شؤون البلد وسلمت له جميع نواحيه وبواديه ، وجمعوا الأخماس وبعثوها لعبد العزيز فقرر ولاية عثمان للطائف واستعمله
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام ج 2 ص 276 هامش كتاب الفتوحات ( 2 ) ج 1 ص 122 .