وتتابع العصيان من القبائل على غالب في جنوب مكة وجنوبها الشرقي فظل غالب يندب سراياه من الجيش لقتالهم حتى بلغ عدد المواقع ما يزيد على ثلاثين موقعة « 1 » .
واتهم غالب جاره سعود بن عبد العزيز فكتب اليه في سنة 1217 بذلك فأكد له الأخير انه لا صلة له بما يحدث من عصيان القبائل ولم يقتنع غالب فكان الاحتكاك وكان التنافر وبذلك عاد الامر بينهما إلى ما كان عليه من التنابذ والقتال « 2 » .
واشتبك الفريقان على اثر هذا الخلاف في موضع يقال له العبيلاء « 3 » بين الطائف وتربة قبيل رمضان من عام 1217 ه فارتد النجديون بعض الشيء ثم استأنفوا الهجوم فظفروا .
وكان على رأس المقاتلة النجديين وزير الشريف غالب وصهره عثمان المضائفي فقد انضم إلى السعوديين على اثر خلاف بينه وبين غالب ثم ما لبث أن قاد جيوشهم وعسكر بها في بلدة « العبيلاء » « 4 » .
ويذكر السيد زيني دحلان ان عثمان المضائفي أرسله غالب إلى سعود مع جماعة يحملون كتبه التي يستفسر فيها عن نقض الصلح وان عثمان عندما قابل سعودا قدم طاعته واستعد للعمل معه لفتح مكة فأمره سعود على الطائف وتركه يعمل فلما عاد راجعا إلى مكة مع جماعته تخلف في قرية « العبيلاء » وحده للعمل ضد غالب ثم اخذ يجمع القبائل المجاورة في سبيل ذلك « 5 » .
وفي رمضان ارسل عثمان المضائفي إلى حامية الطائف وعليها عبد المعين
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 269 وما بعدها
( 2 ) خلاصة الكلام للسيد زيني الدخلان ج 2 - 271 هامش كتاب الفتوحات
( 3 ) العبيلاء قرية لقبيلة عدوان من القرى التابعة للطائف
( 4 ) عنوان المجد في تاريخ نجد 122 ج 1
( 5 ) خلاصة الكلام 272 ج 2 هامش الفتوحات . ( ع ) وأبناء المضايفي يعرفون اليوم بالمضايفية ، فرع من عدوان شرق الطائف . ( ع )