تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤

العلاقات بين غالب ونجد

: وحج السعوديون في العامين 1214 1215 في جموع بالغة الكثافة وكان على رأسهم فيها سعود الكبير بن عبد العزيز وقد أهدى سعود غالبا هدايا عظيمة من الخيل والنوق وقابله غالب بمثلها ولم يدخل سعود مكة قبل الوقوف بل نزل بجنده في عرفة « 1 » . وكاد يقع بعض الاصطدام في أيام منى عام 1215 بين أتباع غالب وبعض السعوديين الا ان غالبا تدارك ذلك قبل استفحاله وساعده على ذلك شيوخ النجديين من ناحيتهم . وكان غالب قد احتاط لكل ما توهمه فبنى فوق الجبال عند مداخل مكة بعض الأبراج وحصن جميع المداخل ببعض اتباعه من القبائل « 2 » ولم يدم أمر الصلح بعد ذلك طويلا فقد اتصلت دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بجنوب الحجاز فانضم إليها كثير من قبائل الحجاز على رأسهم شيخ محايل سعدي بن شار وشيخ بارق أحمد بن زاهر فغضب غالب وكلف وزيره في القنفذة ان يجهز عليهم حملة فكانت مقتلة عظيمة هزمهم فيها وزير القنفذة . ثم علم أنهم عادوا إلى الدعوة فاستأنف قتالهم في عام 1218 ثم قاتل غيرهم من بني كنانة وغيرهم من أهل حلى في جنوب الحجاز في رمضان من السنة نفسها وقد ظفر جيشه بأغنامهم وأبقارهم وأموالهم فأخذها وسبى بعض العسكر أولادهم فباعوهم بمكة بيع الرقيق « 3 » لاعتقادهم الخروج على الدين .
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام للسيد زيني دحلان 266 هامش كتاب الفتوحات ج 2 ، ويلاحظ ان كتاب خلاصة الكلام طبع طبعتين إحداهما مستقلة والثانية طبعت على هامش كتاب الفتوحات الاسلامية للمؤلف نفسه وفي تحقيقنا اعتمدنا النسخة المستقلة ثم عن لنا العودة للتحقيق فلم نجد النسخة المستقلة ووجدنا النسخة المطبوعة على هامش كتاب الفتوحات فاعتمدناها ولتعيين النسخة الأخيرة نشير في شرحنا إلى رقم الصفحة مع جملة ( هامش كتاب الفتوحات ) ( 2 ) المصدر نفسه ( 3 ) خلاصة الكلام 258 ج 2 هامش كتاب الفتوحات
تاريخ مكة — صفحة 494 | أحمد السباعي