تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
سماه الأزرقي جبل الأحمر وهو يشرف على قعيقعان « 1 » وقد سمي جزلا نسبة لطائفة من الجند كانت تلعب فيه بالطبل ويظهر ان السور الذي بناه قتادة حوالي القرن السادس لم يعد له وجود في هذا العهد لأن القطبي يذكر ان مكة في عهده لم تكن مسورة ثم يشير إلى أنها في عهده أصبحت عامرة بالسكان بعد ان كان في صباه يرى الحرم الشريف والمطاف خاليا من الناس ولا بد ان صباه كان في عهد سليم الفاتح ثم يقول إن شيخا معمرا من أهل مكة صدوقا عندما اخبره بأنه « شهد الظباء تنزل من جبل أبي قيس إلى الصفا وتدخل إلى المسجد ثم تعود لخلو المسجد من الناس وانه كان يرى سوق المسعى وقت الضحى خاليا من الباعة ويرى أهل القوافل يأتون بأحمالهم من بجيلة فلا يجدون من يشتري منهم جميع ما جلبوه وان الأسعار كانت رخيصة جدا لقلة الناس وعزة الدراهم » انتهى ما يقوله القطبي عن شيخه المعمر ولا استبعد ان يكون المعمر عاش في أواخر عهد الشراكسة ، ثم يقول القطبي : أما الأن فالناس كثيرون والرزق واسع . « 2 » .

جراية القمح

: ونحن لا نشك ان سعة الرزق كان من أهم مصادرها جراية القمح التي عين ارسالها السلطان سليم في مبالغ عظيمة وافرة توزع كمخصصات سنوية على سكان الحرمين فقد وصلت إلى مكة في عهده الأول ولأول مرة في تاريخ الجريات سبعة آلاف أردب أرسلت منها الفان للمدينة ووزعت خمسة آلاف في مكة وقد دعا أمير المحمل الرومي مصلح الدين إلى اجتماع حضره قاضي مكة صلاح الدين بن ظهيرة الشافعي وقضاة المذاهب الثلاثة بمكة ونائب جدة وبعض الأعيان وقرأ عليهم المرسوم السلطاني الخاص بتوزيع هذه الغلال واستشارتهم في كيفية ذلك فذكروا له ان لا بد من عرض
هامش
( 1 ) يقول ياقوت ان جبل الأحمر هو جبل قعيقعان يعنى الجبل الذي بنيت عليه قلعة « الهندي » . ( 2 ) الأعلام بأعلام بيت الله الحرام ص 11 ، 12 ، 13 .
تاريخ مكة — صفحة 461 | أحمد السباعي