تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
في مكة أو ينفذها بقوة من عسكره المرابطين في مصر ولهذا وهم بعضهم عندما جسب ان مكة كانت تتبع الوالي في مصر والواقع أن امراء مكة كانت علاقتهم بالولاة في مصر علاقة العميل بالوسيط الذي يثق فيه الخليفة ويقدر عنصره التركي كما أسلفنا في صدر هذا الفصل . ولا يستطيع الباحث إذا أراد أن يحصي ظروف الاستقرار والاطمئنان في مكة طيلة هذا العهد الذي نؤرخه أن ينتهي إلى نتائج سارة لأن مكة بقيت معرضة لسلسلة من الفتن يعز حصرها وتعدادها ولعلها لم تهدأ ولم يقر لها قرار في غضون ذلك نحو ثلاثة قرون الا مددا قصيرة متفاوتة لم يزد مداها في أطول الأوقات عن عشر سنين إذا استثنينا العهد الذي كان يحكمه بركات وابنه أبو نمى الثاني وحفيده حسن وهو عهد لا تزيد مدته عن 80 سنة .

تمثيل أجنبي

: في أواخر هذا العهد عرفت البلاد التمثيل السياسي الأجنبي فقد وصل أول قنصل انكليزي إلى جدة في عام 1216 لمباشرة اعمال القنصلية فيها فاتخذ دارا خاصة بذلك رفع فوقها راية البريطانيين لأول مرة في تاريخ التمثيل السياسي الأحنبي ولم يكتمل القرن حتى تعدد التمثيل في جدة وأصبح للفرنسيين والروسيين قناصل في جدة « 1 » لم يتسع عمران مكة في أوائل العهد العثماني كثيرا عما كان في عهد الشراكسة فان القطبي وقد عاش ردحا من صدر العهد العثماني الأول ومات في عام 988 ذكر في كتابه الاعلام « أن مكة كان مبدؤها المعلاة ومنتهاها من جهة المسفلة قرب مولد سيدنا حمزة لصق مجرى العين حيث تنزل اليه من درج ويقال له « بازان ) « 2 » ونهايتها الشبيكة من جهة جدة وعرضها من وجه جبل يقال له الآن « في عهده » جبل جزل بكسر الجيم وفتح الزاي وتشديد اللام قد
هامش
( 1 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط » ( 2 ) لعلّ مورد العين سمى « بازان » نسبة إلى مهندس الموارد أو منشئها واسمه بازان .