والويلح وضبا والوجه من أموال الخزينة التركية المصرية وقد ظلت على ذلك إلى العهد العثماني الثاني حيث انتقل فيه طريق الحج من السويس بحرا في سنة 1301 واستحوذ العثمانيون على قلاع العقبة والوجه ثم ألحقوها بامارة مكة نحو سنة 1310 .
وكان حجاج الهند يصلون إلى مكة برا من إيران والعراق ثم ركبوا السفن الشراعية في أوائل هذا العهد من ميناء سورت بجوار بمبي .
المحامل
: وقلد العثمانيون أهل مصر والشام في ارسال محمل رومي خاص بهم من أول عام واتصل نفوذهم فيه بمكة سنة 923 ولما وصل المحمل الرومي والمصري في ذلك العام خرج الشريف بركات للقائهما في - عرضة « 1 » من بني قومه فالتقوا في الزاهر فألبس وولده الخلع الخاصة وسارا مع الامراء والمحملان خلفهما إلى أن وصلا إلى باب السلام .
وادخل المحملان إلى المسجد الحرام وجعل أحدهما على يمين مدرسة الأشرف قايتباي والآخر على يسارها . وسكن الأمير مصلح أمير المحمل الرومي في المدرسة وسكن الأمير المصري رباطا كان في مسيل الوادي هدم بعد ذلك لتوسعة المسجد ولم يحج في تلك السنة المحمل الشامي . « 2 »
وفي سنة 963 عرض الوزير مصطفى باشا المتولي على اليمن على السلطان العثماني ان يحدث محملا يجيء من اليمن فأذن له فوصل المحمل فخرج الشريف للقائه إلى بركة ماجل « 3 » ولبس الخلعة - هدية اليمن - وانزلوا
هامش
( 1 ) العرضة نوع من الاستعراض العسكري تخرج القبائل المسلحة فيه لاستقبال زائرها يلوحون بسيوفهم ويلعبون ببنادقهم
( 2 ) وكان للعراق محمل ، قال الشيخ عبد القادر الجزيري في درر الفوائد . في حوادث سنة 730 ه : وحج العراقيون ومعهم فيل بعثه أبو سعيد خدابنده ملك العراقيين يحمل المحمل . ص 302
( 3 ) تسمى اليوم بركة ماجد أو ماجن خطأ وصوابه « ماجل » والماجل في اللغة مجمع المياه وقد كان موضع البركة المعروفة مجمعا طبيعيا للمياه ثم بنى فيه بركة سميت بركة الماجل ثم حرفت إلى ماجد أو ماجن ، والأزرقي يقول في أسفل مكة ماجلان والمفهوم أن أحدهما كان مكان البركة .