تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فنثير روح الشر في نفوسهم ونهيئهم للطغيان حتى إذا طغوا في سبيل ان يعيشوا كما نعيش اعتبرناهم عتاة خارجين على النظام وقام مثل سرور ليجرب فيهم حديده وناره وبذلك ننسى مكان الظلم في أساس البحث ونتغافل عن الحقائق الصحيحة فيه « 1 » .

قلعة أجياد

: وبلغ من عناية سرور بشؤون الامن أن بنى سنة 1196 في أعلى جبل جياد قلعة أجياد الموجودة اليوم وأنفق أموالا كثيرة في عمارتها القوية لتبقى له حصنا من العاديات وكانت تطل على داره في سفح الجبل « 2 » . ولم تخل أيام الشريف سرور بالرغم من يقظته الشديدة من بعض العدوان في نواحي البادية فقد تمردت عليه هذيل أكثر من مرة فطوعها وتمرد بعض قطاع الطرق فأخلوا بأمنها فتعقبهم حتى جاء عليهم . وخرجت قبيلة جهينة في عهده سنة 1194 على أمير الحج الشامي « 3 » فاشتبك معها في قتال مرير وخرج بعض القبائل في حرب على أمير الحج المصري في سنة 1200 فأسر نفر منهم وأمر بكيهم بمحاوير محماة في خدودهم ليبقى ذلك وسما يعرفون به فتشفع فيهم بعض مشايخهم فأبى وأجرى عملية الوسم فصاح صائحهم « يا لقبائل حرب » فاجتمعوا من كل واد وأعملوا السيف في الحملة المصرية ومن يتبعها من الحجاج حتى لم ينج منها الا من استطاع الهرب وكان أمير الحج أحد الهاربين « 4 » وكان سرور يميل إلى الأبهة واظهار امارته في مظهر فخم وكان يبذل في سبيل ذلك من الأموال شيئا كثيرا ففي رحلته التي تحدثنا عنها إلى المدينة كان في ركابه خمسة آلاف جمل محملة بالاثقال والعتاد وأنواع من البسط والأثاث الفخم
هامش
( 1 ) انظر تعليقنا على هذه الحوادث وأمثالها في كتاب ( نسب حرب ) ( ع ) . ( 2 ) خلاصة الكلام 220 ( 3 ) تقع منازل جهينة غرب المدينة في ينبع والعيص وأم لج وما حولها ( ع ) ( 4 ) خلاصة الكلام 218 وما بعده
تاريخ مكة — صفحة 446 | أحمد السباعي