ومن اعماله التي يرويها التاريخ انه عزل « شبندر » رئيس التجار حسن النايتة وولى مكانه احمد القاري مقابل 4 آلاف ريال وانزل حسين الرشيدي عن نظارة السوق وولاها محمد غزاوي مقابل 18 ألف قرش وولى درويش ابن صالح صبغة شؤون بيت المال مقابل مبلغ قدمه « 1 » .
وظل سرور على امره في مكة إلى أن توفي في 18 ربيع الثاني في سنة 1202 عن عمر لم بتجاوز خمس وثلاثين سنة بعد ان حكم مكة نحو خمس عشرة سنة ونصف السنة .
عبد المعين بن مساعد
: وتولى الامر بعده اخوه عبد المعين بن مساعد ولم يدم فيها الا يوما أو بعض اليوم وقيل أياما ثم تنازل لأخيه غالب « 2 »
غالب بن مساعد : ولما تولى الامر غالب كتبوا إلى السلطنة فوافاهم التأييد ولم يستقر شأنه الا بضعة أشهر ، ثم خرج عليه بعض اخوته من أولاد مساعد ، واستنجدوا ببعض القبائل من هذيل اليمن « 3 » والشام فأطاعوهم فمضوا بهم إلى جبال المفجر بجوار منى وبلغه امرهم فخرج إليهم في 19 ذي الحجة عام 1202 واستطاع ان يهزمهم فسارت جموعهم إلى الطائف فهزمهم وكيله في الطائف فاجتمعوا في واد بالقرب من العقيق واستأنفوا مسيرهم إلى مكة فبرز إلى الأبطح للقائهم وبعد مناوشات دامت عدة أيام استطاع ان يهزمهم فتفرقوا ثم اجتمعوا بالقرب من الطائف واحتلوها ثم استأنفوا سيرهم إلى مكة فعسكروا في وادي نعمان في 24 ذي الحجة عام 1202
ورأى غالب ان يحسم الشر بدعوتهم إلى الصلح فندب لهم قاضي الشرع في هيئة من كبار علماء مكة وأشرافها فاتصلوا بهم وعرضوا ذلك عليهم فقبلوا منه واشترطوا عليه شروطا رضيها وبذلك تم الصلح بين الفريقين وعاد
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 221
( 2 ) تذييل شفاء الغرام للشيخ عبد الستار الصديقي
( 3 ) المراد هذيل الجنوب والشمال وتقع منازل هذيل على العموم في الجبال الواقعة بين مكة والطائف .