تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
المغاضبون إلى مكة فاحتفل بهم في مكة وبذلك استقر الامر لغالب « 1 »

مهدي من البنغال

: وفي رجب عام 1203 بينما كان الخطيب يخطب فوق المنبر وهو الشيخ عبد السلام الحرشي إذ تعرض له حاج من البنغال لعله كان مجنونا وضربه بسكين افرى بها أمعاءه فسقط ميتا وثار المصلون في ضجة عظيمة وشاع في العامة ان المهدي المنتظر ظهر بين المقام والركن ، ثم ما لبث ان تقدم أحد العلماء فأتم الخطبة وأقيمت الصلاة وهدأ الاضطراب وسيق الجاني إلى حيث حكم عليه بالاعدام شنقا « 2 »

فتنة بن سلتوح

: وفي عام 1204 نمي إلى غالب ان يحي بن سلتوح - وكان المقدم في أمور الشريف سرور وأولاده من يعده - يصطنع أمورا تثير الخلاف بينه وبين قرابته ، فأمر غالب بسجنه في قبو تحت الأرض فظل على ذلك أياما ثم استطاع أن ينقب بعض الجدار ويفر إلى بيت مخدومه عبد الله بن سرور وأن يغريه بالفتنة والثورة لا سترجاع إمارة أبيه اليه ، وكان سن عبد الله ابن سرور لا يتجاوز الثانية عشرة فأصاخ لما ارتآه ابن سلتوح وقد اجتمع له نحو خمسمائة مقاتل فأمروهم بقذف النار من البنادق في المسجد على بيت غالب الذي يطل على المسجد امام باب الوداع وبذلك ثارت الفتنة وتبودل اطلاق الرصاص بين عسكر غالب في البيوت المطلة على المسجد من باب الوداع واتباع عبد الله بن سرور في البيوت الواقعة بجوار باب القطبي ودام ذلك أربعة أيام انقطع في أثنائها سير الطرقات ومنعت صلاة الجمعة في المسجد الحرام لأنه بحكم وقوعه بين الفريقين كان عرضة لرصاص البنادق من الجهتين . ويئس أصحاب عبد الله بن سرور فطلبوا الذمة من غالب على عادة الاشراف وخرجوا إلى البادية واجتمعوا إلى بعض القبائل فساقوهم إلى الهجوم على مكة ، ولما هزمهم غالب فروا إلى العابدية والفاقة « 3 » ثم إلى جبال هذيل ثم
هامش
( 1 ) تحصيل المرام للشيخ محمد الصباغ « مخطوط » ( 2 ) خلاصة الكلام للسيد احمد زيني دحلان 226 ( 3 ) الفاقة بجوار العابدية وهي على نحو 2 كيلو متر من عرفة ونسميها اليوم الخرار