تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
البحر بقيادة مملوكه محمد بك أبي الذهب . واتصل خبر الحملة بمكة ولما يمضي على تولية الشريف أحمد بن سعيد الا شهر واحد وبعض شهر ثم وافته الانباء ان درويشا أغا وزيره في ينبع عجز عن ملاقاتها ففر هاربا ، وان الحملة بعد ان احتلت ينبع نهبت ما فيها وان الشريف عبد اللّه بن حسين يتقدم الحملة في طريقه إلى وادي فاطمة في جموع حاشدة من العربان . فنشط أحمد بن سعيد وارسل أهله وحريم ذوي زيد إلى الطائف وندب من يستنفر القبائل لنصرته فلم يجبه الا القليل فشرع يحصن مركزه في حدود ما يستطيع « 1 »

عبد الله بن الحسين

: وفي اليوم الرابع عشر من ربيع الأول عام 1184 وصلت الحملة إلى وادي فاطمة فندب الشريف احمد عليا بن عبد القادر الصديقي مفتي مكة والشريف عبد الله الفعر لمقابلة قائدها محمد بك أبي الذهب وبحث الأسباب التي تدعو سيده إلى التدخل في شؤون الحكم بمكة فلم يجد المندوبان الا جوابا عسكريا مؤداه انه مأمور بانتزاع امارة مكة وتسليمها إلى عبد الله بن الحسين البركاتي ليتولى أمرها فعاد المندوبان بما سمعا إلى أمير مكة . وفي 16 منه تحركت الحملة من وادي فاطمة فعسكرت في الزاهر وأعدت مدافعها بحيث تشرف على بئر طوى فخرج احمد في جنده وبعض من تبعه من العربان إلى المصانع التي في الريع ونسميه اليوم ريع « الرسان » « 2 » في نهاية حارة الباب . ثم ظهر ان لا فائدة من لقاء مثل هذا الجيش بعد ان تفرقت عنه البادية
هامش
( 1 ) إفادة الأنام للشيخ عبد الله غازي « مخطوط » ( 2 ) هو ريع الرسام بالميم ، ولعله سمي بذلك لان رسم البضائع الآتية من جدة كان يؤخذ هناك ، وهو أحد الاكدية بمكة ، وكان اسمه ( كدى ) بالفتح والقصر . ( ع )