جعفر بن سعيد
: وباعتقال مساعد عرضت الامارة على أخيه الشريف جعفر وكان ميالا إلى السلم لا تنازعه أطماع الحياة الزائفة وقد رأى أنه لا بد مما ليس منه بد فقبل منهم بشروط اشترطها عليهم فيها ان لا يسيئوا إلى أخيه وان يسلموه له ليحتفظ به كوديعة فقبلوا منه ذلك .
فلما تولى الامر ظل على امره إلى أن غادر الحجاج مكة ثم عاد يعمل من أجل أخيه حتى مهد له الأمور ثم اعلن عن تنازله عن الامارة في 14 محرم عام 1174 . « 1 »
ولو هيء في كل زمان جعفر كهذا يضمر الخير لغيره ويعمل في سبيل مصلحة أخيه أكثر - مما يعمل لنفسه لالغيت تسعة أعشار الحروب في تاريخ العالم القديم والحديث .
مساعد بن سعيد للمرة الثانية
: واستقر الامر بعد ذلك للأمير مساعد عدة سنوات لم يحدث في خلالها ما يعكر الأمن الا فتنة أخيه أحمد بن سعيد الذي أراد ان يجليه فيها عن مكة في عام 1175 فلم يستطع وذلك أنه خرج مغاضبا من أخيه إلى وادي نعمان « 2 » بالقرب من عرفة وجمع بعض اعرابها ليهجم بهم على مكة فلما انتهى إلى أبي لهب في جرول خرج لمقاتلته مساعد فهزمه ثم صالحه وبذلك رجعت الأمور إلى مجاريها « 3 » .
نجد تطلب الحج
: وفي هذا العهد ارسل النجديون يستأذنون في الحج فلم يؤذن لهم .
آل بركات يستعدون محمد على بلوط في مصر
: ونشب الخلاف بين مساعد وجماعة من اشراف ذوي بركات في عام 1182 وعلى رأسهم
هامش
( 1 ) تذييل شفاء الغرام للشيخ عبد الستار الصديقي 310
( 2 ) من أكبر أودية مكة بعد مر الظهران ، وله شهرة في كتب الأدب ، يقع على 25 كيلا من مكة شرقا ، وسكانه هذيل . ( ع )
( 3 ) خلاصة الكلام للسيد احمد دحلان 198