تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
التشويه فارتحل أمير الحج المصري دون ان يظهر شيئا من الخلاف . وكبر على ذوي بركات ان يخفقوا فبذلوا من أموالهم لرجال البادية حتى اجتمع منهم خلق كثير وعسكروا بهم في وادي مر في أواخر دي الحجة من السنة نفسها عام 1183 . وعلم مساعد بالامر فحصن الجبال المطلة على المعابدة وجرول وخرج للقائهم في شهر المحرم عام 1184 فاقتتلوا قتالا شديدا أسفر عن فرار آل بركات وبفرارهم عاد الامن إلى استقراره في مكة . ولم يدم امر مساعد في مكة بعد ذلك طويلا فقد وافته المنية في أواخر شهر المحرم عام 1184 بعد ان حكم مكة نحوا من عشرين سنة إذا استثنينا بعض الأشهر التي تولاها اخوه في عهده « 1 »

عبد الله واحمد أبناء سعيد بن زيد

: وبوفاة مساعد نودي بالامارة لأخيه عبد الله بن سعيد في 28 محرم عام 1184 ولم يدم فيها الا أياما ثم نازعه اخوه أحمد بن سعيد فرأى عبد الله ان يسالمه حقنا للدماء فتنازل له عن الامارة فتولاها احمد في مجلس حافل بالقاضي وكبار العلماء والاشراف والأعيان .

مصر تستأنف حملتها

: ولقد كان عبد الله بن سعيد على محبته للسلم بعيد النظر عندما تنازل عن الامارة لأنه كان يعلم أن ذوي بركات سوف لا يصبرون على ما نالهم من مساعد وان محمدا عليا بلوط سوف لا يتخلى عن مناصرتهم . والواقع ان الامر كان كذلك فان الشريف عبد الله بن الحسين البركاتي ما كاد ينهزم من جدة قبيل وفاة مساعد حتى شد رجاله إلى مصر وقابل فيها محمدا عليا بلوط وشكا اليه مما قاساه من الويلات فجرد محمد علي بك لنصرته حملة عسكرية من الترك والمصريين وارسلها في صحبته إلى ينبع من طريق
هامش
( 1 ) تاج تواريخ البشر للشيخ محمد سعيد الحضراوي « مخطوط »