هاجم الطائف فاحتلها في 24 منه فندب عبد الله بن الحسين بعض أقاربه من ذوي بركات على رأس حملة مشتركة من الاشراف والعربان وجنود أبي الذهب فلما علم احمد بدنوهم هرب من الطائف إلى ثنية كرا « 1 » وحشد في طريقه من استطاع من عرب بني سعد وثقيف فعسكر بهم في عرفة فخرج جند عبد اللّه بن الحسين وعسكر أبي الذهب لملاقاته واحتدم القتال بين الفريقين واشتد عنفه ثم برز إلى الميدان جماعة من عسكر أبي الذهب منكسين اعلامهم وصاحوا بالشريف احمد يظهرون انحيازهم له فخدع بهم وحازهم نحوه فاحتاطوا به وأسروه وبذلك تم النصر لعبد الله بن الحسين وأبي الذهب واستطاع الشريف احمد بعد هذا ان ينطلق من اسره فتوجه إلى الليث وأقام بها .
وفي 20 جمادي الأولى عام 1184 ارتحل أبو الذهب في جنده إلى مصر بعد ان ترك بعض الجند للحماية في جدة بقيادة حسن أغا شبكة الذي جعله واليا في جدة .
وهكذا تبدلت الأمور وتوطنت الفرقة العسكرية التابعة لصاحب مصر في جدة بدلا من الفرقة العثمانية وأصبح الأمير في مكة مدينا بولائه لصاحب مصر بعد خليفة العثمانيين .
ولم تفت الحوادث الماضية في عضد الشريف أحمد بن سعيد بن زيد فقد كان من أصحاب العزائم الماضية ، فليس غريبا ان نراه وقد ارتحل أبو الذهب عن مكة يستأنف نشاطه لأخذ الثأر فيندب الشريف ثقبة ليستنفر له القبائل من ثقيف ومن والاها ويصل من ناحيته بقبائل الجنوب حتى يحشد منها عددا طيبا ثم يتفق مع ثقبة على الاجتماع في عرفة بما حشدوا .
وقد نزلوا في عرفة في 21 جمادي الثانية 1184 ومنها زحفوا إلى مكة في
هامش
( 1 ) كرا : هو الجبل الذي يسيل منه وادي نعمان ، وعلى ظهره مصيف هدأة الطائف ، وعليه أحد طريقي .
مكة إلى الطائف . ( ع )