تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
يستطيع دفاعه ولكن حماس الشباب الذي لم يتركز بعد . وقد أسعف الموقف في اللحظة الأخيرة بعض كبار الاشراف فيهم عبد المحسن العبدلي فاستطاعوا ان يثنوا الشريف محمدا عن مرماه وان يطفئوا الفتنة . الا ان جذوتها ظلت تستعر في ما خفي من نفوسهم حتى عادت إلى الاشتغال فتألب الاشراف على اختلاف بطونهم للدعوة ضده واجتمعوا على تأييد عمه مسعود ورأى مسعود ان الفرصة قد سنحت لضرب ابن أخيه ضربة قاضية فانسل هاربا إلى الطائف وانسل في اعقابه بعض الاشراف وقد استطاعوا اجلاء حاكم الطائف والمناداة فيها بالثورة بعد ان استمالوا القبائل من ثقيف وقريش وغيرهم . وعلم محمد بالامر فخرج في جيش من العساكر لملاقاتهم حتى إذا انتهى إلى قرن المنازل « 1 » بلغهم امره في الطائف فتركوا طبولهم تدوي في ضواحي الطائف ونيرانهم تشتعل ليوهموا طلائعه ببقائهم فيها ثم انسلوا من طريق آخر إلى الثنية من طريق السيل ثم إلى عرفة ليدخلوا مكة على غرة منه . وعلم بحيلتهم فتبعهم من طريق آخر وأدركهم بعد خروجهم من عرفة فاشتبك القتال اشتباكا عنيفا ، وتفرق رجال القبائل فانفرد الاشراف بمواجهة رصاص العساكر واعتمدوا على سيوفهم حتى هزموا الشريف محمدا ففر إلى الحسينية وانحاز عساكره بسلاحهم وطبولهم إلى عمه مسعود وبذلك دخل مكة ظافرا ونودي به أميرا على البلاد في يوم 7 جمادي الأول سنة 1145 بعد ان حكم سلفه نحو من سنة ونصف السنة « 2 »

مسعود بن سعيد

: ولم يستتب الامر لمسعود الا نحو ثلاثة اشهر لأن الشريف محمدا المهزوم ما لبث أن غادر الحسينية متجها إلى الجنوب حتى انتهى
هامش
( 1 ) هي قرية السيل الكبير بالقرب من الطائف ( 2 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط »