لإدارة البلاد واستطاع ان يسوس الاشراف والاهلين سياسة حكيمة وان يعيد ابن أخيه ومنافسه الشريف محمدا إلى مكة ويشمله بطيبته بعد ان جاب البادية خمس سنوات وقد تمتعت البلاد في عهده بنصيب طيب من الطمأنينة والهدوء وعمها رخاء شامل « 1 »
الا ان ذلك جميعه لم يكن ليحول دون بعض الفتن التي كان لا يخلو منها زمان في مكة فقد ثار في عهده بعض بني حسن « 2 » في جنوب البلاد وقطعوا طريق التجارة وثارت قبيلة البقوم شرقي الطائف فندب لقتال الأولين ابن أخيه محمدا فعاد ظافرا بعد ان امن البلاد كما ندب للبقوم غيره فاستسلموا لحكمه
لعن الرافضة
وفي عهده نودي بلعن الرافضة فوق المنبر وذلك لان نادر شاه ملك العجم خرج على العثمانيين واستولى على بعض ممالكهم في العراق ثم ارسل إلى الأمير مسعود رجلا من أئمة علمائهم يصحبه كتاب يقول فيه اننا قد اتفقنا مع الخليفة العثماني على الدعاء لنا على منبر مكة وأن يظهر مذهبنا الجعفري فيها وان يصلي إمامنا في المسجد بجوار المذاهب الأربعة وقد توعد في كتابه فاشتد امر ذلك على الشريف مسعود وعم الاستياء مكة واضطربت الآراء في شأن ذلك وأرسل الوزير التركي في جدة يطلب إلى الشريف ان يسلمه الرسول ليقتله فامتنع الشريف عن تسليمه وقال إني سأحافظ عليه إلى أن اكتب إلى دار الخلافة وأتلقى جوابها فيما تأمر فلم يرض الوزير عن هذا الاقتراح ولعله آنس من الشريف ميلا إلى المذهب الجعفري وشعر الشريف بحرج موقفه ولعله بلغه انهم باتوا يشيعون عنه ذلك فامر بلعن الرافضة فوق المنابر وذلك سنة 1157 ليتجاشى ما اتهم به
وفي السنة نفسها وصل إلى مكة جواب الخليفة بتسليم الامام الجعفري إلى
هامش
( 1 ) المصدر نفسه
( 2 ) ينسبون إلى الحسن بن عجلان بن رميثة ولا يزال أعقابهم إلى اليوم