تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
آخرون ثم صالحوه واستمر معهم على ذلك إلى نهاية عام 1139 . واستقر امره بعد ذلك فشاع الامن وصلحت الطرق وأطاع له الاشراف بعد ان حمدوا له مواساته لهم وعدله بينهم وعم الرخاء جميع البلاد ونستطيع ان نستنتج مما ذكره الشيخ عبد الستار البكري في تذييله لكتاب شفاء الغرام للفاسي انه كان نشيطا في دعوته لبلاده وانه كان يندب مبعوثيه إلى الأقطار في سبيل تحسين الصلات . وظل في امارته سبع سنوات ونصف السنة ثم اعترته بعض الأمراض فتوفي في 15 ذي القعدة عام 1143 ودفن في موضع يقابل قبر الشيخ محمود بن أدهم الذي كان معروفا امام بازان جرول « 1 » .

محمد بن عبد الله

: وبوفاته قام أحد اخوته مسعود بن سعيد بالدعوة لابنه محمد بن عبد الله وكان غائبا في اليمن ولعله كان مبعوثا لتحسين علاقات الجوار فنودي به في مكة وسجل لدى القاضي ثم ارسلوا من يستعجله فلما حضر في 29 ذي القعدة تولى الحكم « 2 » .

محنة الشيعة

: وفي عهده حدثت نكبة على الشيعة اعتقد انها احدى النكبات التي يتلظى المسلمون بسعيرها كنتيجة للتعصب وسوء الفهم بينهم وبين اخوانهم من أهل السنة فقد وصلت قافلتهم متأخرة عن ميعاد الحج في عام 1143 فأقاموا في مكة لحضور الحج في عام 1144 فزعم بعض العامة أنهم وضعوا نجاسة في الكعبة المعظمة وثاروا لذلك وثار بثورتهم العسكر وقصد الثائرون القاضي فهرب خوفا من فتنتهم ، ثم قصدوا إلى بيت المفتي فأخرجوه من بيته كما اخرجوا غيره من العلماء ذوي الهيئات واجتمعوا عند وزير الامارة وطلبوا اليه إقامة الدعوى دون ان يعينوا خصما معلوما ثم
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ( ع ) : لا زال موضع قبر الشيخ محمود معروف ، وبجواره مكان يسمى ( القبة ) فلعله كان قبر الشريف عبد اللّه ( 2 ) تذييل شفاء الغرام للشيخ عبد الستار الصديقي 309
تاريخ مكة — صفحة 422 | أحمد السباعي