الاشراف في دار الرحمة المعروف لآل بركات واشتد اطلاق النار وامتنع الأتراك عن مساعدته ثم ساعدوه حتى انتصر على الثائرين ففروا إلى بئر ذي طوى وأقاموا فيه فخرج لترضيتهم فامتنعوا عليه ثم اجتمعوا بأمير الحج الشامي فتوسط للصلح بينهم واستطاع عبد الله بن سعيد ان يثبت له ان واردات مكة لا تكفي لمقررات الاشراف فاقترح أمير الحج الشامي انقاصها وعقد بينهم اتفاقا على ذلك .
وتعقب عبد الله بن سعيد بعد هذا بعض المناوئين الذين انضموا إلى فتنة الاشراف من الأهالي فاعتقل فاتح بيت الله الحرام محمد بن عبد المعطي الشيبي وألزمه بيته وفرض عليه غرامة كبيرة وولى منصبه أحد بني عمومته وفعل مثل ذلك في علامة عصره شيخ الحديث الشيخ سالم البصري وفي عالم آخر تركي « 1 »
ضريبة على التجار
: واستحدث الشريف عبد اللّه ضريبة جديدة على أعيان التجار في مكة وبعض المترددين من تجار الحجاج واتخذ لهم سجلا خاصا يؤدون بموجبه ضرائبهم فأثر ذلك في اسعار الحاجيات وارتفعت الأسعار وعم الناس بعض الكرب في عام 1136 و 37 وقد انتهت أخبار ذلك إلى السلطنة فكتبوا اليه بتخفيف ذلك فامتثل للتخفيف ، وبنى لنفسه دارا في جبل أبي قبيس ليتحصن بها عند الطوارىء وقد سمي ببيت النار وكان قائما بجوار الصفا ثم هدم لتوسعة الشوارع .
ونشب خلاف جديد بينه وبين محسن العبدلي فولى الأخير مغاضبا إلى الطائف وجمع جموعه لمقاتلته الا ان عبد الله خاف مغبة الامر فأرسل يسترضي الغاضب وبذل له ولأعوانه في الطائف ما ارضاهم وأصلح أمرهم في أوائل عام 1138 .
انتقلت العدوي إلى بعض الاشراف فغاضبه بعضهم ثم صالحوه وغاضبه
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 181