تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
من استطاع الفرار إلى نواحي الطائف ، فشجعوا يحي على المسير فاستأنف جميع القبائل وسار بهم إلى الطائف فاحتلها في شهر رمضان عام 1135 « 1 » وفي هذه الأثناء توسط بينهم بالصلح الشريف محسن بن عبد الله « وهو جد الاشراف من ذوي عون العبادلة » وحكم على يحي بن بركات ان يدفع للاشراف من ذوي زيد غلة شهر كامل كترضية لقاء هدوئهم في الطائف فقبل الطرفان واستقر الحال بعض الاستقرار . ثم ما لبث ان عاد الامر إلى الاضطراب في أواخر عام 1135 فأشار بعض رجال الدولة التركية في موسم الحج على يحي ان يتنازل عن الامر لابنه بركات ويستقل بوظيفة مشيخة الحرم « 2 »

بركات بن يحي

: فأعلن الأب تنازله في ذي الحجة عام 1135 « 3 » الا أن ذلك لم يخفف من حدة الاضطرابات لأن الاشراف أدركوا ان التنازل أضاع عليهم استحقاقاتهم المنقطعة لدى يحي كما أدركوا ان بركات يستمد آراءه في الحكم من أبيه لهذا ما عتموا ان اعلنوا سخطهم وانحاز الشريف محسن « جد آل عون العبادلة » إلى الساخطين وانضموا جميعا إلى الشريف مبارك الزيدي كما انحاز إليهم أحد امراء مكة السابقين عبد اللّه بن سعيد الزيدي في الطائف فسار بجموعه إلى مكة لاحتلالها فخرج اليه بركات ووالده في جموع غفيرة من عساكر الترك والتقى الجمعان في المنحنى بالقرب من المعابدة في 12 محرم عام 1136 وقد استبسل الاشراف وأوقعوا بالترك في مقتلة عظيمة لم يسمع بمثلها حتى امتلأت أعالي مكة بجثث القتلى منهم واستمر الهجوم عدة ساعات تم النصر فيها لذوي زيد فاحتل مكة مبارك بعد ان فر بركات إلى وادي مر ثم توجه ووالده إلى الشام حيث توفيا فيها « 4 »
هامش
( 1 ) اتحاف فضلاء الزمن للطبري المكي « مخطوط » . ( 2 ) خلاصة الكلام للسيد احمد زيني دحلان 177 ( 3 ) تزييل شفاء الغرام للشيخ عبد الستار الصديقي 309 ( 4 ) خلاصة الكلام للسيد أحمد زيني دحلان 178