مبارك بن أحمد
: وبذلك تمت الولاية لمبارك بن أحمد الزيدي للمرة الثالثة وقد احتفل بمراسمهم المعتادة وباستيلائه على الامارة مكن لذوي زيد فيها نحوا من خمسين سنة ، واستقر امره أيامه الأولى وهدأت الأحوال بعض الهدوء وأمنت الطرق بعض الامن ثم ما لبث ان اختلف مع أحد بني عمومته من ذوي زيد عبد الله بن سعيد أحد امراء مكة السابقين . . كما اختلف مع « الشريف محسن آل عون العبدلي » فعاد اضطراب الامن وقد كتب الأول إلى الخليفة يعرض بمبارك ويذكر انه أثخن في قتل الأتراك عند هجومه على مكة فعاد الجواب السلطاني بعزل مبارك عن الامارة وتولية عبد الله بن سعيد الزيدي كما لو كانت الولاية رهن خطابات صادرة وأخرى واردة .
وحمل عبد الله بن سعيد خطاب توليته إلى قاضي مكة وطلب اليه تسجيله واعلانه فتوقف القاضي ثم اذعن للواقع عندما شجعه على ذلك محسن جد آل عون « 1 » .
عبد الله بن سعيد بن سعد بن زيد
: وهكذا نودي بالأمير الجديد في 15 جمادي الثانية عام 1136 وخرج في موكبه إلى سويقة فاتصل خبر ذلك بالأمير القديم فنشط في قصره للدفاع ولكن محسن العبدلي عرف كيف يؤكل الكتف لأنه استطاع ان يؤثر فيه ويقنعه بترك الامارة بدون قتال فأودعه بيته وأهله ثم خرج إلى بركة ماجل في المسفلة في طريقه إلى الحسينية ومنها توجه إلى اليمن ولم يعد إلى مكة مرة أخرى ولم تدم ولايته هذه الا خمسة اشهر « 2 » .
واستمر عبد اللّه بن سعيد بن زيد مدة طويلة قاسى في أوائلها بعض الشدة فقد ابطأ في صرف حقوق الاشراف بعد توليته بعدة شهور لقصر ذات اليد فاشتد لغطهم في مكة وطلبوا محاكمته لدى القاضي ثم تطور الامر ونشب القتال بينه وبينهم في 25 ذي القعدة من السنة نفسها 1136 وتحصن جماعة من
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 179 وما بعدها
( 2 ) المصدر نفسه 180