تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
لتشتبك أسلحتهم في زحام الموسم أيام الحج . وهكذا انتهى الأمير الجديد إلى مكة فوصلها في عسكر جرار في 6 ذي الحجة عام 1134 وقد قاومه مبارك ما استطاع إلى ذلك سبيلا وفي مقاومته شيء من معاني الرفض لأوامر الخلافة هيأهم الخليفة لها . وبذلك تم لآل بركات العودة إلى الامارة في شخص يحي بن بركات وهي الولاية الثانية له « 1 »

بين ذوي زيد وذوي بركات

: ولم يستقر الامر ليحي بن بركات لأننا لا نلبث ان نجد ان الأمير المهزوم مباركا الزيدي يعتصم في أطراف الطائف بمكان يسمى جرجه « 2 » بين وادي ليه وبلاد ثمالة ولعل يحي أراد ان يرهبه فعامل اتباعه من ذوي زيد بالعنف وابعد كثيرا منهم وأراد ان يهدم قصر امارتهم « دار السعادة » فلم يتهيأ له ذلك . واستفاد مبارك من شدة يحي وضم اليه في جرجة « 3 » ( ) جميع الاشراف المبعدين والهاربين واستعان بكثير من قبائل ثقيف وبجيلة وناصره وبني سعد واتخذ له حصنا شاهقا كان لبعض بني ثقيف في جرجه وظل مقيما فيه ينظم أموره للهجوم . واستعان يحي بعساكر الأتراك وحامية جدة وسار بهم نحو الحصن ففر أصحاب الحصن فعاد يحي منصورا واستأنف الشدة مع بقية المقيمين بمكة من ذوي زيد وبعض الاشراف من غيرهم وبعض الأهالي ممن آنس ميلهم إلى مبارك فاضطربت الأحوال في مكة واشتد الغلاء وكثرت حوادث السطو وفر
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 309 ( 2 ) هكذا وردت في خلاصة الكلام 175 وأوردها الغازي في إفادة الأنام « جرجيه » ( 3 ) لا يعرف هذا الاسم ، والمعروفة ( الحرجة ) بالحاء المهملة : واد يصب في كلاخ من الجنوب ، بين صلاء ومظللة ، على قرابة 35 كيلا جنوب الطائف . وحرجل : أوله حاء مهملة أيضا : واد ذو فواكه على 30 كيلا جنوب غربي الطائف يسيل من جبل قرنيت ويدفع في لية . ( ع )