معارض ومحبذ وطلب إلى الشريف محسن ان يتنازل عن الامارة لسعيد فأبى وأقسم أغلظ الايمان فاشتد الخلاف بين المتنازعين من ذوي زيد وشهرت السيوف وكادت تقع الفتنة لولا أن أخا للشريف سعيد هو مساعد بن سعد أدركهم بحل ظريف يتلخص في أن يتنازل محسن له « أي مساعد » عن الامارة برا بيمينه ، فلما قبل هذا قام بدوره واعلن تنازله لسعيد وأراد صنجق جدة ان يمنع سعيدا من دخوله مكة مع أتباعه فاتصل به بعض الاشراف وأخبروه أنه سيقتل عند أول حركة يغادر سوق المعلاة لمنع سعيد فتراجع وترك سعيدا يحتل مكة وذلك يوم الأحد 7 محرم عام 1103 وبذلك عادت الامارة للمرة الثانية إلى صاحبها سعيد بعد ان حكمها محسن سنة وخمسة أشهر وثلاثة أسابيع « 1 » .
سعيد بن سعد للمرة الثانية
: وما استقر الامر لسعيد حتى كتب القاضي ووجهاء الاشراف إلى استامبول بما حدث طالبين تأييده فأبطأ وصول التأييد وفر محسن إلى المدينة وأثار بعض من فيها ولكنه لم ينجح ، ثم ما لبث أن تم بينه وبين سعيد الصلح على أن يتناول لقاء ذلك حصة خاصة من غلة البلاد .
وفي جمادي الأولى من السنة نفسها 1103 ورد كتاب من صاحب مصر بموافقته على ما جرى وانه كتب إلى استامبول بذلك وينتظر التأييد ثم اردفه بكتاب آخر في جمادي الثانية يقول فيه : ان السلطنة ولت امر مكة إلى سعد ابن زيد والد سعيد المذكور « 2 » المقيم في تركيا وذلك قبل وصول خطابنا ويطلب اعتماد ذلك وفي طيه المرسوم الخاص بذلك وأن يكون سعيد نائبا عن أبيه ومساعدا له .
سعد بن زيد للمرة الثانية
: وأهل موسم الحج عام 1103 فأهل معه موكب الأمير الجديد سعد بن زيد واحتفل بتأييده في المسجد على جري
هامش
( 1 ) إفادة الأنام « مخطوط »
( 2 ) تذييل شفاء الغرام للشيخ عبد الستار الصديقي 307