تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شنبر واعتصموا بالحسينية على كيلو مترات من مكة . وبذلك عمت الفوضى واضطرب الامن واشتد الكرب وما أهل رجب حتى كانت الاخبار قد وافت إلى مكة بان العصاة في ينبع والطائف ينادون بامارة محسن بن الحسين بن زيد وأن والي جدة نادى به في أسواق جدة وان الاشراف يجتمعون في الزاهر « 1 » حيث يوافيهم عسكر جدة لهجوم مكة فأمر الشريف احمد بنصب المدافع في الشبيكة والمسفلة والمعلاة في كل جهة مدفعان ثم اخرج بعض بني عمه في جماعة من عسكره اليمنيين وبعض الاشراف إلى جرول لملاقاة أعدائه في بيت الزاهر وندب بعض المقاتلة للدفاع من جهة المسفلة والمعلاة وبقي في بيته ينتظر النتائج . وندب الشريف محسن بعض الاشراف لمقابلة قاضي الشرع في مكة فلما قابلوه عرضوا عليه صورة مرسوم بتعيين الشريف محسن وقالوا إنه صورة طبق الأصل وطلبوا تسجيله فامتنع القاضي حتى يحضر الأصل فثاروا به وضربوه واشتبك اتباع الفريقين في المسجد وفي جوار المحكمة بباب الزيادة وهوجمت بعض بيوت الأعيان والموظفين . وفي أثناء الاضطرابات ارسل الشريف محسن برسالة خاصة إلى الشريف احمد قبل الأمير على اثرها ان يغادر مكة فغادرها في 22 رجب عام 1101 بعد ان حكمها سنة كاملة وتسعة وعشرين يوما « 2 » . وفي التذييل على شفاء الغرام للعلامة الفاسي « 3 » ما يخالف هذا فيقول : ان ذوي زيد تقدموا إلى مكة من الطائف فاحتلوا جزءها الاعلى عنوة وأقاموا به يناجزون خصمهم نحو 20 يوما حتى استطاعوا اجلاء أحمد بن غالب عنها . والتجأ أحمد بامام اليمن وحاوله ليساعده على استرداد الحكم في مكة فلم
هامش
( 1 ) هو وادي فخ ونسميه الشهداء أو الزاهر . ( 2 ) خلائة الكلام للسيد دلاحن . ( 3 ) تذييل الشيخ عبد الستار الصديقي 307 .